فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 4031

الدليل يقوم على نقيضه ولهذا لما لم يكن في نفس الأمر بينهما فرق لم يحدد المفرقون بينهما حدا يفصل بينهما بل ما ذكروه من الضوابط منتقض كما هو مبسوط في موضعه وإذا كانت الصفتان متلازمتين في الوجود والعدم الثبوت والانتفاء لا توجد هذه إلا مع هذه وإذا انتفت هذه كان التفريق بجعل إحداهما مقومة والأخرى عرضية تحكما

ثم إذا قيل الذات هي المركبة من الصفات الذاتية والصفات الذاتية مالا تتصور الذات إلا بها لم تعرف الذات إلا بالصفات الذاتية ولا الصفات الذاتية إلا بالذات

وأيضا فإن هذا مبني على أن وجود الشيء في الخارج زائد على حقيقته الموجودة في الخارج وهو أيضا قول باطل ضعيف

وأيضا فالذات الموجودة في الخارج القائمة بنفسها كهذا الإنسان إن قيل إنه مركب من عرضين لزم كون الجوهر مركبا من عرضين وأن يكونا سابقين له وهذا ممتنع في البديهة وإن قيل إنه مركب من جوهرين كل منهما يحمل عليه كما يقال هو حيوان ناطق لزم أن يكون فيه جوهران أحدهما حيوان والآخر ناطق وهذا مكابرة للحس والعقل إذ هو حيوان واحد موصوف بأنه ناطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت