فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 4031

عن حيزه هو الحركة

ولقائل أن يقول هذا يقتضي إمكان كون نوع الجسم يقبل الحركة فإذا قدر أن السكون وجودي وله موجب مستلزم له كان امتناع الحركة لمعنى آخر يختص به الجسم المعين لم يوجد لغيره من الأجسام فلا يلزم إذا قدر أنه موجود أزلي أنه يمكن زواله بل هذا جمع بين المتناقضين فما قدر موجودا أزليا لا يمكن زواله بحال ولا يمكن أن يجمع بين تقديرين متناقضين وقبول كل جسم للحركة لا يحتاج إلى هذا فإذا قيل إن السكون عدم الحركة أمكن مع كون السكون أزليا من إثبات الحركة مالا يمكن مع تقدير كونه وجوديا وذلك أنه حينئذ لا تتوقف الحركة إلا على وجود مقتضيها وانتفاء مانعها وليس هناك معنى وجودي أزلي يحتاج إلى زواله

وقد أورد بعضهم على استدلاله على أن السكون أمر وجودي اعتراضا بالغا فقال هذا فيه نظر من جهة أن مقدمة الدليل مناقضة للمطلوب لأن المطلوب كونهما وجوديين ومقدمة الدليل أن أحدهما وجودي ولا يمكن تقريره إلا بما سبق وهو يتقضي أن يكون أحدهما عدميا فادعاء كونهما وجوديين بعد ذلك مناقض له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت