فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 4031

قلت وهذا كلام جيد فإن الأمرين اللذين تبدل أحدهما بالآخر ورفعه إن لزم أن يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا لزم أن تكون الحركة والسكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا وهو نقيض المطلوب وإن جاز أن يكونا جميعا وجوديين أو عدميين بطل الدليل وهو قوله لأن تبدل أحدهما بالآخر يقتضى أن يكون أحدهما وجوديا لأن المرفوع إن كان وجوديا وإلا فالرافع وجودي لأن رفع العدم ثبوت فإنه على هذا التقدير يمكن رفع العدم بالعدم والوجود بالوجود

وإن قيل بل يجب ان يكونا وجوديين أو يكون أحدهما وجوديا ولا يجوز ان يكونا عدميين لأن العدم لا يرتفع بالعدم كما يرتفع الوجود بالوجود والعدم بالوجود أو بالعكس

قيل بل العدمان قد يتضادان كما قد يتلازمان فكما أن عدم الشرط مستلزم لعدم المشروط فعدم الأمور الواجب واحد منها ينافي عدمها كلها فإذا كان الجنس لا يوجد الا بوجود نوع له فصل امتنع مع وجود الجنس عدم جميع الانواع والفصول فكان عدم بعضها ينافي عدمها كلها وهذا كما يقال في التقسيم وهو الشرطي المنفصل قد يكون مانعا من الجمع والخلو كقول القائل العدد إما شفع وإما وتر وقد يكون مانعا من الجمع فقط كقول القائل الجسم إما أسود وإما ابيض وقد يكون من الخلو فقط فما كان مانعا من الخلو فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت