فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 4031

عن الاختلاف والا فإذا أخذت الذاتين مشروطتين بالإختلاف لم يكونا متماثلتين التماثل الذي لا يشترط فيه الاختلاف كيف والمتماثلان يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر والشيء في حال سواده لا يجوز أن يكون ابيض وهو في حاله بياضه لا يكون اسود فلا يكون الأسود حال كونه مشروطا بالسواد يجوز عليه ما يجوز على الأبيض حال كونه مشروطا بالبياض

وقول القائل إن الاختلاف بين الحركة والسكون عارض بسبب المسبوقية بالغير ليس بمسلم له فإنه يعقل التضاد بينهما مع عدم خطور المسبوقية بالبال كما يعقل التضاد بني العلم والجهل والقدرة والعجز والسواد والبياض

وقول القائل ليس جعل السكون عبارة عن عدم الحركة بأولى من العكس دعوى مجردة فلا نسلم انتفاء هذه الأولية بل هذه الدعوى بمنزلة قول القائل ليس جعل العمى عدم البصر بأولى من العكس وليس جعل الصمم عدم السمع بأولى من العكس وليس جعل الجهل البسيط عدم العلم بأولى من العكس وليس جعل أحد المتقابلين عدما والآخر وجودا بأولى من العكس

ومعلوم أن كل هذه دعاوي مجردة بل باطلة فإنا نعلم بالحس أن الحركة أمر وجودي كما نعلم أن الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر أمر وجودي وأما كون ما يقابل ذلك هو ضد ما ينافيها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت