فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 4031

عدمها عن محلها فهذا فيه نظر ولهذا تنازع العقلاء في هذا دون الأول وكثير من النزاع في ذلك يكون لفظيا فإنه قد يكون عدم الشيء مستلزما لأمر وجودي مثل الحياة مثلا فإن عدم حياة البدن مثلا مستلزم لأعراض وجودية

والناس تنازعوا في الموت هل هو عدمي أو وجودي ومن قال إنه وجودي احتج بقوله تعالى { خلق الموت والحياة } سورة الملك 2 فأخبر أنه خلق الموت كما خلق الحياة ومنازعه يقول العدم الطارئ يخلق كما يخلق الوجود أو يقول الموت المخلوق هو الأمور الوجودية اللازمة لعدم الحياة وحينئذ فالنزاع لفظي وكذلك تنازعوا في الظلمة هل هي وجودية أو عدمية وهي عدم النور عما من شأنه قبوله ومن قال إنها وجودية يحتج بقوله تعالى { وجعل الظلمات والنور } سورة الأنعام 1 والآخر يقول كل ما يتجدد ويحدث من الأمور الوجودية والعدمية فالله سبحانه جاعله أو يقول عدم النور مستلزم لأمور وجودية هي الظلمة المجعولة وكون السكون وجوديا ابعد من كون الموت والظلمة ونحو ذلك وجوديا والسكون قد يراد به قوة في الجسم تمنع حركته كالطبيعة التي في الحجر التي توجب استقراره في الأرض وهذا أمر وجودي لكن من قال إن السكون عدمي لم يجعل تلك الطبيعة هي السكون بل قد يسمون ذلك اعتمادا ويفرقون بين السكون الاعتماد لكن قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت