فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 4031

يقال له فالجسم إذا كان ساكنا فإما أن يكون السكون وجوديا أو مستلزما لأمر وجودي وحينئذ فالمقتضي لذلك الأمر الوجودي إما موجب بنفسه ويساق الدليل إلى آخره لكن من قال إن الجسم الأول كان ساكنا في الأزل ثم تحرك يقول في هذا ما يقوله القائلون بحدوث الأجسام فإنهم إذا قالوا حدثت هي وحركتها من غير سبب يقتضي حدوثها قال لهم هذا المنازع بل كان ما قدر قديما من الأجسام ساكنا ثم حدثت حركته من غير سبب يقتضي تحركها وهذا يقوله من يقول إن الأول جسم وإنه يتجدد له الفعل بعد أن لم يكن له فاعلا ويقول الكلام في حدوث الفعل القائم به كالكلام في حدوث المفعول المنفصل عنه

وذلك أن أهل الكلام والنظر من أهل القبلة وغيرهم تنازعوا في ثبوت جسم قديم فطائفة قالت بامتناع جسم قديم وحدوث كل جسم وتنازعوا في المحدث للجسم هل أحدث بعد أن لم يكن محدثا بدون سبب حادث أصلا أم لا بد من سبب حادث وهل تقوم به أمور حادثة كإرادة حادثة وتصور حادث بل وفعل حادث على قولين لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت