فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 4031

لا يفتقر إليه إلا في حال الإحداث لا في البقاء وهذا في مقابلة قول الفلاسفة الدهرية القائلين بأن افتقار الممكن إلى الواجب لا يستلزم حدوثه بل افتقاره إليه في حال بقائه أزلا وأبدا وكلا القولين باطل

وهو في أكثر كتبه ينصر خلاف ذلك ولكن نحن نقرر أن كل ما سوى الواجب فهو محدث وأن التأثير لا يكون إلا في حادث وأن الحدوث والإمكان متلازمان وهو قول جمهور العقلاء من أهل الملل والفلاسفة وإنما أثبت ممكنا ليس بحادث طائفة من متأخري الفلاسفة كابن سينا والرازي فلزمهم إشكالات لا محيص عنها مع أنهم في كتبهم المنطقية يوافقون آرسطو وسلفهم وهو الممكن الذي يقبل الوجود والعدم لا يكون إلا حادثا وقد أنكر ابن رشد قولهم بأن الشيء الممكن الذي يقبل الوجود والعدم يكون قديما أزليا وقال لم يقل بهذا أحد من الفلاسفة قبل ابن سينا

قلت وابن سينا ذكر في الشفاء في مواضع أن الممكن الذي يقبل الوجود والعدم لا يكون إلا حادثا فتناقض في ذلك تناقضا مبسوطا في غير هذا الموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت