فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 4031

وقد أورد هو على هذه الحجة معارضة مركبة تستلزم فساد إحدى المقدمتين وهي المعارضة بكونه تعالى عالما بالعلم قادرا بالقدرة فإن علمه إن كان واجبا لذاته وذاته واجبة أيضا فقد وجد واجبان وبطلت المقدمة الأولى وإن كان ممكنا كان واجبا بغيره لوجوب ذاته ولزم كون الأثر والمؤثر دائمين وبطلت المقدمة الثانية ولم يجب عن هذه المعارضة بل قال وأما الجواب عن كونه عالما بالعلم قادرا بالقدرة فصعب

وقد اعترض الأرموي على ما ذكره في المقدمتين أما الأولى فإن الرازي قال لو وجد واجبان وجوبا ذاتيا لتشاركا في الوجوب الذاتي وتباينا بالتعيين فيلزم تركبهما مما به المشاركة والمباينة وكل مركب مفتقر إلى غيره لافتقاره إلى جزئه وكل مفتقر إلى غيره ممكن لذاته

قال الأرموي ولقائل أن يقول قد يكون الوجوب والتعيين وصفين عرضيين للماهية البسيطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت