فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 4031

قيل هذا ممتنع كما أن اشتراكهما في عين التعين ممتنع

وإن جاز لقائل أن يقول هذا شارك هذا في نفس وجوبه الذي يخصه لجاز لآخر أن يقول إن هذا شارك هذا في نفس تعينه الذي يخصه وإنما المستدل أخذ الوجوب مطلقا وأخذ التعين مقيدا وكان الواجب أن يسوى بينهما في الإطلاق والتعيين إذ هما متلازمان فإن وجوب هذا ملازم لعينه ووجوب هذا ملازم لعينه فيمتنع انفكاك أحدهما عن الآخر

ولو عكس عاكس قوله لكان قوله مثل قوله بأن يقول اشتركا في التعين الذاتي فإن لكل منهما تعينا ذاتيا وتباينا في الوجوب فإن لكل منهما وجوبا يخصه ومعلوم أن هذا فاسد فكذلك نظيره

وفي الجملة فالصفات المتلازمة لا يكون بعضها أخص من بعض فإذا قدر إنسانان فكل منهما له إنسانية تخصه وحيوانية تخصه وناطقية تخصه وهي متلازمة لا توجد إنسانيته دون ناطقيته ولا ناطقيته دون إنسانيته ولا توجد واحدة منهما دون عينه المعينة وإن وجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت