فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 4031

فله علم لازم لنفسه وقدرة لازمة لنفسه وليس ذلك خارجا عن مسمى اسم نفسه

وعلى كل تقدير فالاستدلال على حدوث الاجسام بهذه الحجة في غاية الضعف كما اعترفوا هم به فإن ما ذكروه يوجب ان لا يكون في الوجود شيء قديم سواء قدر انه جسم او غير جسم فانه يقال لو كان الرب رب العالمين قديما لكان قدمه أما ان يكون عين كونه ربا وإما زائدا عن ذلك والأمران باطلان فبطل كونه قديما

أما الأول فلأن لو كان كذلك لكان العلم بكونه ربا أو واجب الوجود أو نحو ذلك علما بكونه قديما وهذا باطل

وأما الثاني فلأن ذلك الزائد إن كان قديما يلزم أن يكون قدمه زائدا عليه ولزم التسلسل وإن كان حادثا كان للقديم أول فما كان جوابا عن مواضع الإجماع كان جوابا في موارد النزاع وإن كان العلم بكونه رب العالمين يستلزم العلم بقدمه لكن ليس العلم بنفس الربوبية هو العلم بنفس القدم بل قد يقوم العلم الأول بالنفس مع ذهولها عن الثاني وقد يشك في قدمه مع العلم بأنه ربه ويخطر له أن للرب ربا حتى يتبين له فساد ذلك وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث الصحيح في قوله

إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلق كذا فيقول الله فيقول فمن خلق الله فإذا وجد ذلك أحدكم فليستعذ بالله ولينته وقد بسطت هذا في موضع آخر كما سيأتي إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت