فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 4031

والمقصود هنا أن هذه البراهين الخمسة التي احتج بها على حدوث الأجسام قد بين أصحابه المعظمون له ضعفها بل هو نفسه أيضا بين ضعفها في كتب أخرى مثل = المطالب العالية وهي آخر ما صنفه وجمع فيها غاية علومه و = المباحث المشرقية وجعل منتهى نظره وبحثه تضعيفها

وقد بسط الكلام على هذا في مواضع وبين كلام السلف والأئمة في هذا الموضع كالإمام أحمد وغيره وكلام النظار الصفاتية كأبي محمد بن كلاب وغيره وأن القائل إذا قال عبدت الله ودعوت الله وقال الله خالق كل شيء ونحو ذلك فاسمه تعالى يتناول الذات والصفات ليست الصفات خارجة عن مسمى اسمه ولا زائدة على ذلك بل هي داخلة في مسمى اسمه ولهذا قال أحمد فيما صنفه في الرد على الجهمية نفاة الصفات قالوا إذا قلتم الله وعلمه والله وقدرته والله ونوره قلتم بقول النصارى فقال لا نقول الله وعلمه والله وقدرته والله ونوره ولكن الله بعلمه وقدرته ونوره هو إله واحد فبين أحمد أنا لا نعطف صفاته على مسمى اسمه العطف المشعر بالمغايرة بل ننطق بما يبين أن صفاته داخلة في مسمى اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت