فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 4031

ولما ناظره الجهمية في محنته المشهورة فقال له عبد الرحمن بن إسحاق القاضي ما تقول في القرآن أهو الله أم غير الله يعني إن قلت هو الله فهذا باطل وإن قلت غير الله فما كان غير الله فهو مخلوق

فأجابه أحمد بالمعارضة بالعلم فقال ما تقول في علم الله أهو الله أم غير الله فقال أقول في كلامه ما أقوله في علمه وسائر صفاته وبين ذلك في رده على الجهمية بأنا لا نطلق لفظ الغير نفيا ولا إثباتا إذ كان لفظا مجملا يراد بغير الشيء ما باينه وصارت مفارقته له ويراد بغيره ما أمكن تصوره بدون تصوره ويراد به غير ذلك

وعلم الله وكلامه ليس غير الذات بالمعنى الأول وهو غيرها بالمعنى الثاني ولكن كونه ليس غير الله بالمعنى الأول فعلى إطلاقه وأما كونه غير الله بالمعنى الثاني ففيه تفصيل فإن أريد بتصوره معرفته المعرفة الواجبة الممكنة في حق العبد فلا يعرفه هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت