فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 4031

المعرفة من لم يعرف أنه حي عليم قادر متكلم فلا يمكن تصوره ومعرفته بدون صفاته فلا تكون مغايرة لمسمى اسمه وإن أريد أصل التصور وهو الشعور به من بعض الوجوه فقد يشعر به من لا يخطر له حينئذ أنه حي ولا عليم ولا متكلم فتكون صفاته مغايرة له بالاعتبار الثاني

وأجاب أحمد أيضا بأن الله لم يسم كلامه غيرا ولا قال إنه ليس بغير يعني والقائل إذا قال ما كان غير الله أو سوى الله فهو مخلوق فإن احتج على ذلك بالسمع فلا بد أن يكون مندرجا هذا اللفظ في كلام الشارع وليس كذلك وإن احتج بالعقل فالعقل إنما يدل على خلق الأمور المباينة له وأما صفاته القائمة بذاته فليست مخلوقة والذين يجعلون كلامه مخلوقا يقولون هو بائن عنه والعقل يعلم أن كلام المتكلم ليس ببائن عنه

وبهذا التفصيل يظهر أيضا الخلل فيما ذكروه من الفرق بين الصفات الذاتية والمعنوية بأن الذاتية لا يمكن تقدير الذات في الذهن بدون تقديرها بخلاف المعنوية فإنه يقال لهم ما تعنون بتقدير الذات في الذهن أو تصور الذات أو نحو ذلك من الألفاظ أتعنون به أصل الشعور والتصور والمعرفة ولو من بعض الوجوه أم تريدون به التصور والمعرفة والشعور والواجب أو الممكن أو التام فإن عنيتم الأول فما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت