فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 4031

قد بسط الكلام على ضعفها في غير هذا الموضع مع أن هذا الذي ذكره مستوعب لما ذكره غيره من أهل الكلام من المعتزلة والأشعرية والكرامية ومن وافقهم من الفقهاء من أصحاب الأئمة الأربعة وغيرهم في ذلك

وكان المقصود ما ذكروه في تناهي الحوادث ولهذا لم يعتمد الآمدي في مسألة حدوث العالم على شيء من هذه الطرق بل بين ضعفها واحتج بما هو مثلها أو دونها في الضعف وهو أن الأجسام لا تنفك عن الأعراض والأعراض لا تبقى زمانين فتكون حادثة وما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث وهذا الدليل مبني على مقدمتين على أن كل عرض في زمان فهو لا يبقى زمانين وجمهور العقلاء يقولون إن هذا مخالف للحسن والضرورة وعلى امتناع حوادث لا أول لها وقد عرف الكلام في ذلك والوجوه التي ضعف بها الامدى ما احتج به من قبله على حدوث الأجسام يوافق كثير منها ما ذكره الارموى وهو متقدم على الارموى

فأما ان يكون الارموى راى كلامه وانه صحيح فوافقه و اما ان يكون وافق الخاطر الخاطر كما يوافق الحافر الحافر او ان يكون الارموى و الامدى اخذا ذلك او بعضه من كلام الرازي او غيره

وهذا الإحتمال ارجح فان هذين و امثالها وقفوا على كتبه التي فيها هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت