فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قد بسط الكلام على ضعفها في غير هذا الموضع مع أن هذا الذي ذكره مستوعب لما ذكره غيره من أهل الكلام من المعتزلة والأشعرية والكرامية ومن وافقهم من الفقهاء من أصحاب الأئمة الأربعة وغيرهم في ذلك
وكان المقصود ما ذكروه في تناهي الحوادث ولهذا لم يعتمد الآمدي في مسألة حدوث العالم على شيء من هذه الطرق بل بين ضعفها واحتج بما هو مثلها أو دونها في الضعف وهو أن الأجسام لا تنفك عن الأعراض والأعراض لا تبقى زمانين فتكون حادثة وما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث وهذا الدليل مبني على مقدمتين على أن كل عرض في زمان فهو لا يبقى زمانين وجمهور العقلاء يقولون إن هذا مخالف للحسن والضرورة وعلى امتناع حوادث لا أول لها وقد عرف الكلام في ذلك والوجوه التي ضعف بها الامدى ما احتج به من قبله على حدوث الأجسام يوافق كثير منها ما ذكره الارموى وهو متقدم على الارموى
فأما ان يكون الارموى راى كلامه وانه صحيح فوافقه و اما ان يكون وافق الخاطر الخاطر كما يوافق الحافر الحافر او ان يكون الارموى و الامدى اخذا ذلك او بعضه من كلام الرازي او غيره
وهذا الإحتمال ارجح فان هذين و امثالها وقفوا على كتبه التي فيها هذه