فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 4031

وما من حين يقدر موجودا إلا وليس هو الأزل ففي كل حين بعضها موجود وبعضها معدوم فوجود البعض مقارن لعدم البعض دائما وحينئذ فاجتماعها في الأزل معناه اشتراكها في ان كل واحد ليس له أول وعدم اجتماعها فيه معناه أنه لم يزل في كل حين واحد منها موجودا وعدمه زائلا ولا تناقض بين اشتراكها في عدم الابتداء ووجود أشخاصها دائما إلا اذا قيل يمتنع جنس الحوادث الدائمة

وقد اعترض المستدل بهذا على ما ذكره الآمدي و الارموى في الوجه الاول

قال فإن قلت الازلي الحركة الكلية بمعنى ان كل فرد منها مسبوق بالاخر لا إلى أول افرادها الموجودة التي تقتضي المسبوقية بالغير

ثم قال قلت فحينئذ ما هو المحكوم عليه بالازلي غير موجود في الخارج لامتناع وجود الحركة الكلية في الخارج وما هو موجود منها في الخارج فهو ليس بأزلي

ولقائل أن يقول هذا غلط نشأ من الاجمال الذي في لفظ الكلي

وذلك أنه انما يمتنع وجود الكلى في الخارج مطلقا اذا كان مجردا عن أفراده كوجود انسان مطلق وحيوان مطلق وحركة مطلقة لا تختص بمتحرك ولا بجهة ولون مطلق لا يكون أبيض ولا أسود ولا غير ذلك من الالوان المعينة فإذا قدر حركة مطلقة لا تختص بمتحرك معين كان كان وجودها في الخارج ممتنعا و اما الحركات المتعاقبة فوجود الكلى فيها هو وجود تلك الافراد كما اذا وجد عدة أناسي فوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت