فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الانسان الكلى هو وجود أشخاصه ولا يحتاج ان يثبت للكلى في الخارج وجودا غير وجود أشخاصه بل نفس وجود أشخاصه هو وجوده
ومعلوم أنه اذا أريد بوجود الكلى في الخارج وجود اشخاصه لا ينازع فيه احد من العقلاء وان كانوا قد يتنازعون في أن الكلى المطلق لا بشرط وهو الطبيعي هل هو موجود في الخارج أم لا وحينئذ فمرادهم بوجود الحركة الكلية في الخارج هو وجود أفرادها المتعاقبة شيئا بعد شيء فكل فرد مسبوق بالغير وليس هذا الجنس المتعاقب الذي يوجد بعضه شيئا فشيئا بمسبوق بالغير
وان شئت قلت لا نسلم ان الكلى لا يوجد في الخارج ولكن نسلم أنه لا يوجد في الخارج كليا وهذا هو الكلى الطبيعي هو المطلق بشرط كمسمى الانسان لا بشرط فإنه يوجد في الخارج لكن معينا مشخصا وتوجد أفراده أما مجتمعة و اما متعاقبة كتعاقب الحوادث المستقبلة فوجود الحركات المعينة كوجود سائر الاشياء المعينة ووجود مسمى الحركة كوجود سائر المسميات الكلية والمحكوم عليه بالازلية هو النوع الذي لا يوجد إلا شيئا فشيئا لا يوجد مجتمعا
فإن قال القائل مسمى الحركة ليس بموجود في الخارج على وجه الاجتماع كما يوجد من أفراد الانسان فقد صدق وان قال انه لا يوجد شيئا فشيئا فهذا ممنوع ومن قال ذلك لزمه ان لا يوجد في الخارج حركة أصلا لا متناهية ولا غير متناهية وهذا مخالف للحس والعقل وقد تفطن ابن سينا لهذا الموضع وتكلم في وجود الحركة