فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 4031

الانسان الكلى هو وجود أشخاصه ولا يحتاج ان يثبت للكلى في الخارج وجودا غير وجود أشخاصه بل نفس وجود أشخاصه هو وجوده

ومعلوم أنه اذا أريد بوجود الكلى في الخارج وجود اشخاصه لا ينازع فيه احد من العقلاء وان كانوا قد يتنازعون في أن الكلى المطلق لا بشرط وهو الطبيعي هل هو موجود في الخارج أم لا وحينئذ فمرادهم بوجود الحركة الكلية في الخارج هو وجود أفرادها المتعاقبة شيئا بعد شيء فكل فرد مسبوق بالغير وليس هذا الجنس المتعاقب الذي يوجد بعضه شيئا فشيئا بمسبوق بالغير

وان شئت قلت لا نسلم ان الكلى لا يوجد في الخارج ولكن نسلم أنه لا يوجد في الخارج كليا وهذا هو الكلى الطبيعي هو المطلق بشرط كمسمى الانسان لا بشرط فإنه يوجد في الخارج لكن معينا مشخصا وتوجد أفراده أما مجتمعة و اما متعاقبة كتعاقب الحوادث المستقبلة فوجود الحركات المعينة كوجود سائر الاشياء المعينة ووجود مسمى الحركة كوجود سائر المسميات الكلية والمحكوم عليه بالازلية هو النوع الذي لا يوجد إلا شيئا فشيئا لا يوجد مجتمعا

فإن قال القائل مسمى الحركة ليس بموجود في الخارج على وجه الاجتماع كما يوجد من أفراد الانسان فقد صدق وان قال انه لا يوجد شيئا فشيئا فهذا ممنوع ومن قال ذلك لزمه ان لا يوجد في الخارج حركة أصلا لا متناهية ولا غير متناهية وهذا مخالف للحس والعقل وقد تفطن ابن سينا لهذا الموضع وتكلم في وجود الحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت