فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 4031

والتحقيق أن ما ذكروه من الوصف متوجه في القدرة فإن تعلقها بالمعدوم من باب التجويز بخلاف العلم فإن فساد تعلقه بالمعدوم ليس من باب التجويز فإن المعدوم هنا معلوم للعالم ليس المراد بذلك أن ثم صفة تصلح ان يعلم بها المعدوم اذا وجد بل هو معلوم قبل وجوده بخلاف القدرة فإن تعلقها بالمعدوم معناه انها صفة صالحة لتعلق المعدوم اذا وجد

قلت وأيضا فإن قول القائل المعنى بكون المعلومات و المقدورات غير متناهية هو صلاحية العلم والقدرة للتعلق وهو وان سلم في القدرة فلا يسلم في العلم فإن الكلام ليس هو في امكان العلم بها بل في العلم الذي يقال انه علم موجود أزلي متعلق بما لا نهاية له وهذا أمر موجود

وعن هذه الشبهة صار طائفة من النظار إلى استرسال العلم على آحاد نوع العرض كما قاله ابو المعالي وحكي ذلك عن أبي الحسين البصري وداود الجواربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت