فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
متعاقبة فكل واحد منها حادث لا محالة وعند ذلك فلا يخلو أما ان يقال بوجود شيء منها في الأزل او لا وجود لشيء منها في الأزل فإن كان الاول فهو ممتنع لأن الازلي لا يكون مسبوقا بالعدم والحادث مسبوق بالعدم فلو كان شيء منها في الأزل لكان مسبوقا بالعدم ضرورة كونه حادثا وغير حادث ضرورة كونه ازليا وان كان الثاني فجملة العلل والمعلولات مسبوقة بالعدم ضرورة أن لا شيء منها في الأزل ويلزم من ذلك ان يكون لها ابتداء ونهاية غير متوقف على سبق غيره عليه وهو المطلوب
قلت هذا الوجه هو الوجه الثالث الذي ذكره الرازي حيث قال أما ان يقال حصل في الأزل شيء من هذه الحركات او لم يحصل فإن لم يحصل في الأزل شيء من هذه الحركات وجب ان يكون لمجموع هذه الحركات والحوادث بداية وأول وهو المطلوب وإن حصل في الأزل شيء من هذه الحركات فتلك الحركة الحاصلة في الأزل ان لم تكن مسبوقة بغيرها كانت تلك الحركة أول الحركات وهو المطلوب وان كانت مسبوقة بغيرها لزم ان يكون الاول مسبوقا بغيره وهو محال