فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 4031

متعاقبة فكل واحد منها حادث لا محالة وعند ذلك فلا يخلو أما ان يقال بوجود شيء منها في الأزل او لا وجود لشيء منها في الأزل فإن كان الاول فهو ممتنع لأن الازلي لا يكون مسبوقا بالعدم والحادث مسبوق بالعدم فلو كان شيء منها في الأزل لكان مسبوقا بالعدم ضرورة كونه حادثا وغير حادث ضرورة كونه ازليا وان كان الثاني فجملة العلل والمعلولات مسبوقة بالعدم ضرورة أن لا شيء منها في الأزل ويلزم من ذلك ان يكون لها ابتداء ونهاية غير متوقف على سبق غيره عليه وهو المطلوب

قلت هذا الوجه هو الوجه الثالث الذي ذكره الرازي حيث قال أما ان يقال حصل في الأزل شيء من هذه الحركات او لم يحصل فإن لم يحصل في الأزل شيء من هذه الحركات وجب ان يكون لمجموع هذه الحركات والحوادث بداية وأول وهو المطلوب وإن حصل في الأزل شيء من هذه الحركات فتلك الحركة الحاصلة في الأزل ان لم تكن مسبوقة بغيرها كانت تلك الحركة أول الحركات وهو المطلوب وان كانت مسبوقة بغيرها لزم ان يكون الاول مسبوقا بغيره وهو محال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت