فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 4031

وقد اعترض ابو الثناء الارموي على هذا بأنه ليس شيء من الحركات الجزئية ازليا بل كل واحدة منها حادثة وإنما القديم الحركة الكلية بتعاقب الأفراد الجزئية وهي ليست مسبوقة بغيرها فلا يلزم ان يكون لكل الحركات الجزئية أول

وبيان هذا الاعتراض فيما ذكره الامدي ان يقال قوله أما ان يقال بوجود شيء منها في الأزل اولا وجود لشيء منها في الأزل حوابه انه ليس شيء بعينه موجودا في الأزل ولكن الجنس لم يزل متعاقبا وحينئذ يندفع ما ذكره على التقديرين أما الاول فإنه قال لو كان شيء منها موجودا في الأزل لكان مسبوقا بالعدم غير مسبوق بالعدم وهذا انما يلزم اذا قيل في واحد من الحوادث المتعاقبة انه قديم أزلي وهذا لا يقوله عاقل

و اما التقدير الثاني فقوله وان كان الثاني فقول القائل العلل والمعلومات المتعاقبة او غيرها من الحوادث المتعاقبة تكون مسبوقة بالعدم انما يلزم اذا قيل ان جنسها ليس بقديم ولا أزلي وهذا محل النزاع

وحقيقة الأمر ان قول القائل أما ان يقال بوجود شيء منها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت