فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 4031

الجواب فإنه إذا لم يكن بعض الجملة أزليا كان ذلك سلبا للأزلية عن أفراد الجنس ونفى الأزلية هو لحدوث فيصير معنى الكلام إذا كان كل واحد من الأفراد أو الأبعاض المتعاقبة حادثا وجب أن يكون الجنس المتعاقب حادثا وقد عرف فساد هذا الكلام

وأبو الحسن الآمدي وغيره أدخلوا هذه المقدمة أعني منع العلل المتعاقبة في إثبات واجب الوجود ولا حاجة بهم إليها وهي مبنية على مقدمتين إحداهما أن العلة قد تتقدم المعلول وقد ذكر هو في كتابه المسمى ب دقائق الحقائق نقيض ما ذكره هنا في كتابه المسمى أبكار الأفكار وذكر في إثبات واجب الوجود هذه الطريقة التي تقدمت حكايتها عنه وقال فيها إن كانت العلل والمعلولات غير متناهية فإما أن تكون متعاقبة أو معا لا جائز أن يقال بالأول إذ قد بينا امتناع الافتراق بين العلة والمعلول فيما تقدم

والذي قاله فيما تقدم هو أن العلة أو الفاعل لا يفتقر في كونه علة لمعلوله ولا كون المعلول معلولا إلى سبق العدم فإن ما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت