فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 318

دون معنى زائد عليها ككون الجوهر جوهرا وذاتا وشيئا وموجودا.

تعالى إذ المراد الوصف اللغوي وهو أعم من الحمل بل الوصف بالمشتق إنما هو باعتبار الصفة التي تضمنها. قوله: (دون معنى زائد) تفسير مراد لقوله على نفس الذات أي إن معنى دلالتها على نفس الذات أنها لا تدل على شيء زايد عليها، فلذلك سميت نفسية خرجت المعاني والمعنوية فإنها تستلزم المعاني ومن هنا قال الأشعري: وجود الشيء عينه، كما يأتي للمصنف لأنه لو كان غيره فإما موجود فيحتاج لوجود ويدور أو يتسلسل أو معدوم فيتصف الشيء بنقيضه ورد بأن المحال وصف الشيء بنقيضه مواطأة وهو حمل هو هو، أما حمل الاشتقاق أي هو ذو هو فلا يضر فإن الجسم أسود مع أن السواد لا جسم، قيل: لو كان غيرا لكان طارئا للشيء فأما حال عدمه فيجتمع النقيضان أو حال وجوده فيسبق الوجود وجود وإن فاسد ورد بالتزام الأخير على سبيل المقارنة، وقال الرازي: وجماعة الوجود غير الموجود ضرورة مغايرة الصفة للموصوف فإن الشيء يتعقل ثم يطلب وجوده أو عدم وجوده، وأيضا وجود الله معلوم لنا وذاته غير معلومة لنا فوجوده غير ذاته ورد بأن العلم بوجه ما ثابت فيهما وبالكنه منفي عنهما ثم رجع جماعة الخلاف لفظيا. وعليه المصنف في الشرح فحمل قول الأشعري على أن الوجود ليس زائدا في الخارج بحيث تصح رؤيته كالسواد والبياض فلا ينافي المغايرة في المفهوم وهو مراد الثاني، وقيل: حقيقي فالعينية على أنهه وجه واعتبار والغيرية على أنه حال وبنى السنوسي في شرح الصغرى على كلام الأشعري تسمحا في عد الوجود صفة، قال: لأنه يقع صفة في مجرد اللفظ، وردّه السكتاني بأن قولنا الله موجود ليس مجرد إخبار لفظي بل حكم معنوي يعتقد ويبرهن عليه فالحق أن الصفة يكفي فيها مغايرة المفهوم وإن لم تكن زائدة في الخارج كيف وقد عدوا السلوب صفات والوجود صفة كلية مشتركة بين الوجودات اشتراكا معنويا مشكك لسبقه في الواجب على الاظهر في ذلك كله كما في شرح المقاصد والخلاف في الوجود هل هو عين أو غير في الوجود الخارجي، كما أفاده السعد في شرح المقاصد ونقل عن صاحب المواقف أنه راجع للخلاف في الوجود الذهني، أي هل للأشياء وجود مغاير لها هو الوجود الذهني؟ الحكماء نعم وعليه العلم نفس المعلوم يتعدد بتعدده أي صورة منتقشة في الذهن لو وجدت خارجا لكانت هو ونفاه المتكلمون لئلا يلزم أن الذهن حار بارد وتجتمع الأضداد ويوجد فيه أكبر منه كالجبل. وأجيب بأنه كالمرآه وبأن المفاسد إنما تلزم لو كان الوجود أصليا وإنما هو ظلي فمن تصور العلم ليس بعالم ونحوه كما يجاب بذلك عن إلزام أن الممتنع وجد حيث يتصور ومن تأمل هذا وجد الخلاف حقيقيا خلافا لمن قرر أنه لفظي وأن من أثبت وجود الأذهان أراد مجرد التصور وبقية الوجودات الأربعة وجود البنان أي الرسم والبيان أي النطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت