فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 318

والمراد بالصفة النفسية صفة ثبوتية يدل الوصف بها على نفس الذات

الثَّقَلَانِ [الرحمن: 31] {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ} [النحل: 40] الآية وشنع على ذلك ولحن التعبير بالآن قال: وأما كان فانسلخت هنا عن الزمان اهـ. بالمعنى ملخصا وهو مقام للشيخ ويمكن حمل هذا القائل على حال وحدة الوجود على ما سبق الرمز إليه فيصح وسبق في حدوث العالم عن الشهرستاني ويأتي في الزمن عند البقاء ما يلائم هذا اللهم ثبتنا بالقول الثابت حتى نلقاك مع الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليه ولا الضالين آمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

[بيان الصفة النفسية]

قوله: (والمراد بالصفة النفسية) عرفها ولم يعرف الفرد المراد هنا وهو الوجود كأنه مال لقول الرازي: الوجود بديهي لا يحتاج لتعريف مستندا لأشياء أقواها أن علم كل أحد بوجوده بديهي فكذلك مطلق الوجود لأن العام في ضمن الخاص ورد بأن البديهي التصديق بأنه موجود لا تصور ماهية الوجود بالجنس والفصل وفي المواقف والمقاصد الوجود يرجع للثبوت والعدم للنفي فمن ثم لا واسطة ويساوي الوجود الشيئية، وأما من أثبت الأحوال فالثابت في خارج الأذهان أعم من الوجود عنده وسيأتي الأول المفيد للمساواة في قول المصنف:

وعندنا الشيء هو الموجود ... وثابت في الخارج الموجود

ويمكن أن يقال: الوجود صفة تصحح لموصوفها أن يرى فتخرج الأحوال على القول بها إذ لا تصل أن تكون مرئية وسيأتي في مبحث الرؤية أن علتها الوجود وكذا جميع الإدراكات الحسية لعدم ظهور فارق فيلزم صحتها أيضا عقلا في الواجب بلا كيف ويأتي ما يتعلق بذلك. قوله: (صفة) أصلها وصف عوض عن الفاء التاء كعدة ووعد لكن شاع استعمال الصفة في المعنى القائم بالموصوف والوصف في فعل الفاعل وهما في الأصل مترادفان وهذا خير من قول السنوسي هي الحال الواجبة للذات ما دامت الذات غير معللة لقصوره على إثبات الأحوال مع أن التحقيق أنها من المعقولات الثانية وهي ما تعتبر عارضة للمعقولات الأولى الموجودة خارجا وليس لها أعني المعقولات الثانية ثبوت إلا في الذهن كما في المواقف والمقاصد وغيرهما وقد سبق في غير موضع. قوله: (ثبوتية) خرج السلبية لأن مرادنا بالثبوتية أن لا يكون مدلولها سلبا لا ما كانت ثابتة للموصوف مطلقا، لأن هذا متحقق في السلوب فتأمل. قوله: (يدل الوصف بها) قيل: أي بما اشتق منها نحو الله موجود أقول: بل الوصف بها نفسها نحو الوجود صفة لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت