فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 318

خصوصا سيدهم الأعظم (كالأكل) والشرب الحلال والنوم من كل غرض بشري ليس محرما ولا مكروها ولا مباحا مزريا ولا مزمنا ولا مما تعافه الأنفس ولا مما يؤدي إلى النفرة سواء كان من توابع الصحة ولا يستغني عنه عادة كما مثل به أو (و) يستغنى عنه (كالجماع للنسا) بناء على أنه من باب التفكه أو بحبس النفس عنه بناء على أنه من باب القوت فيجوز عليهم وطء النساء بالملك مطلقا مسلمات أو كتابيات لا كمجوسيات وبالنكاح ما عدا الكتابية والمجوسية وما عدا الأمة ولو مسلمة لأنها إنما

[بيان الجائز في حقهم أيضا]

قوله: (خصوصا الخ) ظاهره أنه متعلق بقوله: وجائز فيقتضي أن نبينا صلى الله عليه وسلم أولى بالجواز ولا وجه له إلا أن يقال على بعد هو مرتبط بقوله عليهم الصلاة والسلام: هذا حاصل ما أفاده شيخنا ويمكن أن يوجه ظاهر الشرح من حيث التنبيه على الجواز لئلا يتوهم أن مقام السيد الأعظم يجل عن هذه الأعراض فليتأمل. قوله: (كالأكل) الكاف اسم بمعنى مثل مبتدأ خبره جائز أو فاعل سد مسد الخبر على حد: فائز أولو الرشد. قوله: (والنوم) ولا يستولي على قلوبهم وما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم نام مع أصحابه في الوادي حتى خرج وقت الصبح لا ينافي هذا لأن طلوع الشمس من مدركات العين لا القلب والعين نائمة، هكذا قالوا ولا مانع من أن الله تعالى قد يأخذ بقلوبهم لحكمة كالتشريع ويؤيده ظاهر قول بلال وقد أقامه لإيقاظهم فغلبه النوم يا رسول الله، أخذ بقلبي الذي أخذ بقلبك وأقره صلى الله عليه وسلم على الاعتذار بهذا. قوله: (للنسا) بالقصر للوزن. قوله: (أو بحبس النفس) عطف على محذوف أي بدون حبس بناء على أنه من التفكر أو بحبس الخ، ولك إن تقول لا بد من حبس النفس مطلقا وكأنه أراد الحبس الشديد ويمكن أنه عطف على معنى قوله: بناء الخ، أي بسبب كونه من باب التفكر أو بحبس الخ، فتأمل وكل هذا بالنسبة للعادة وأمالهم عليهم الصلاة والسلام فكل أفعالهم لله بمقامات شاهقة كما يشير له حديث: (( حبب إلي من دنياكم ثلاث بدأ فيها بالنساء ) )فأشار إلى أنه ليس حبا طبيعيا بل بتحبيب الله تعالى وجعلها دنيا بالنسبة لنا فقط، ولم يقل من دنياي ولتعظيم أسرار مقام النكاح اهتم بشأنه في خطاب عائشة وحفصة (( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) )مع أن حال امرأتين لا يحوج لهذا القدر كما أفاده ابن عربي، بل لأن في الباطن أشياء مهمة الاعتبار فخيمة المقدار في الامتزاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت