لمعان منها: السيد والمالك وهو في الأصل مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء شيئا فشيئا إلى الحد الذي أراده المربي أطلق عليه تعالى مبالغة. وإذا أفرد ودخلت عليه أل اختص به سبحانه وتعالى (و) سلام الله مع صلاته على (آله) صلى الله عليه وسلم وهم
كراهة لثقل التضعيف قالوا: لا وربيك أي لا أفعل وربك والاسم الرباية بالكسر والربوبية. أفاد ذلك في القاموس. قوله: (مصدر) هذا ظاهر إن كان من رب كشد وهو يأتي بمعنى جمع وأصلح فيكون متعديا وبمعنى لزم وأقام فيكون لازما أي الباقي وأما إن كان من ربى بالألف فهو اسم مصدر والمصدر التربية. قوله: (مبالغة) أي بدعوى الاتحاد ففيه بشاعة فالأولى أنه اسم فاعل أصله رابب أو صفة مشبهة أصله ربب كحذر أو على أصله كضخم. قوله: (وإذا أفرد) لا إن جمع نحو أرباب متفرقون أو أضيف نحو رب الدار. قال العلامة الملوي: وينهى عنه لغير الله إذا أضيف لعاقل قال: (( واذكرني عند ربك ) )ليس من شريعتنا، قلت: هذا قاعدة الشافعية، وأما مذهب المالكية فشرع من قبلنا شرع لنا كما هو مفاد فبهداهم أقاده فيحتاج لتصحيح الناسخ. قوله: (ودخلت عليه أل) الواو بمعنى أو فإن الصحيح أن أحدهما كاف في الاختصاص ويراد بالإفراد التجرد عن أل أيضا تأمل.
قوله: (وآله) عمل بما ورد قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وللنهي عن الصلاة البتراء أي التي لم يذكر فيها الآل وأصل آل أول من الأول لأن الشخص يؤول ويرجع لهم ويرجعون له في المهمات بدليل تصغيره على أويل والقول بأن الاستدلال بالمصغر على شيء في المكبر دورا ممنوع بأن التصغير يتوقف على المكبر من جهة أنه فرعه في الوجود، وغاية ما في الاستدلال توقف المكبر عليه من جهة معرفة أصل حروفه فانفكت الجهة. أورد أنه مختص بالأشراف العقلاء وآل فرعون بحسب زعمه أو الدنيا أو تهكم كما أن آل الصليب لتنزيله منزلة العاقل حيث عبدوه أو أنه قليل وتصغيره ينافي ذلك. والجواب: أن الشرف فيما أضيف له على أنه لو سلم سريانه فالشرف مقول بالتشكيك على أن التصغير يأتي للتعظيم، قال لبيد:
وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل
وقال الآخر:
فويق جبيل شامخ الرأس لم تكن ... لتبلغه حتى تكل وتعملا