فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 318

الفاسق فجزم الماوردي بأنه يأخذه بيمينه قال وهو المشهور فقيل يأخذه قبل دخوله النار ويكون ذلك علامة على عدم الخلود فيها، وأول من يعطى كتابه بيمينه مطلقا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبعده ألو سلمة عبد الله بن عبد الأسد وأخره الأسود بن عبد الأسد أول من يأخذه بشماله.

وظاهر كلامهم أن القراءة حقيقية، وقيل: مجازية عبر بها عن علم كل أحد بما له وما عليه ويقرأ كل أحد كتابه ولو كان أميا، وقيل: يقرأ المؤمن سيئات نفسه، ويقرأ الناس حسناته حتى يقولوا ما لهذا العبد سيئة ويقول: ما لي حسنة وأول سطر من صحيفة المؤمن أبيض فإذا قرأه ابيض وجهه والكافر ضد ذلك، ومن الآخذين من لا يقرأ كتابه لاشتماله على القبائح فيذهل عما بين يديه، ومنهم من يقرأ مكتفيا بقراءة نفسه كالاتباع في الخبر، ومنهم من يدعو أهل حاضرته لقراءته إعجابا مما فيه كالرؤساء المقتدى بهم في الخير والجن كالإنس في جميع ما ذكر.

(ومثل هذا الوزن والميزان) أي وزن أعمال العباد والآلة الحسية التي يوزن بها، مثل أخذ العباد كتب أعمالهم في الوجوب السمعي وتحتم الإيمان به قال تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} [الأعراف: 8] {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: 47] {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} [الأعراف: 8، 9] والوزن لغة معرفة كمية بأخرى على وجه مخصوص، والحمل على الحقيقة ممكن لكن تمسك عن تعيين نوع جوهر.

[الكلام على هول الموقف وأخذ العباد للصحف]

قوله: (مطلقا) أي أول الناس تماما قالوا: يا رسول الله فأين أبو بكر؟ قال: (( هيهات زفت به الملائكة إلى الجنة ) )وظاهره أنه لا يلزم من ذلك دخول الجنة قبل النبي صلى الله عليه وسلم ثم هذا يفيد أن عمر ليس من السبعين ألفا شيخنا جبرا للجماعة الذين يأخذون كتابهم فيقال: جعلنا مقدامكم عمر.

قوله: (أول من يأخذ بشماله) لأنه أول من بادر النبي صلى الله عليه وسلم بالحرب يوم بدر. قوله: (يقرأ المؤمن الخ) يحمل هذا على بعض المؤمنين بحسب ما أراد الله تعالى. قوله: (بأخرى) كالصنج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت