فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 318

القيام بمحلها كالقدرة فإنها تقتضي مقدورا يتأتى بها إيجاده وإعدامه والإرادة فإنها تقتضي مرادا يخصص بها والعلم فإنه يقتضي معلوما ينكشف به والكلام فإنه يقتضي لذاته معنى يدل عليه والسمع فإنه يقتضي لذاته مسموعا يسمع به والبصر فإنه يقتضي لذاته مبصرا يبصر به، وضابط ما لا يتعلق ما لا يقتضي أمرا زائدا على قيامها بمحلها كالحياة فإنها صفة مصححة للإدراك كما يأتي والمتعلق إما أن يتعلق بجميع أقسام الحكم العقلي كالعلم والكلام أو ببعضها كالقدرة والإرادة بالممكن فقط، والسمع والبصر الإدراك بالواجب والجائز الموجود، وهذا ما شرع في بيانه الآن بقوله: (فقدرة) أي فإذا أردت معرفة تعلقات الصفات وما تتصف به من تعدد واتحاد، فالواجب عليك اعتقاده أن القدرة الألية تتعلق (بممكن) أي بكل ممكن وهو ما لا يجب وجوده ولا عدمه أو ما لا يمتنع وجوده ولا عدمه لذاته فدخل ما لا يتأتى إيجاده من الممكنات لكن لا بالنظر إلى ذاته بل بالنظر إلى غيره كممكن تعلق علم الله بعدم وقوعه كإيمان أبي لهب مثلا، وخرج الواجب والمستحيل لأن القدرة صفة مؤثرة

(بمحلها) الاليق بمقام الألوهية بموصوفها أو نحو ذلك ولا يعجبني التعبير بالمحل. قوله: (كالحياة) الكاف استقصائية أو أدخلت القدم والبقاء والوجود على أنها معان، كما سينقل الشارح وإن كان الراجح خلافه. قوله: (فإنها صفة مصححة للإدراك) هذا لا يناسب هنا فالأولى أن يقولك فإنها لا تطلب أمرا زائدا على قيامها بالذات اللهم إلا أن يقال المراد مصححة للإدراك فقط ولا تقتضي أمرا زائدا. قوله: (والإدراك) سبق للشارح طريقة تقصره على المحسوسات فارجع لما مر. قوله: (الموجود) راجع للجائز ولك أن ترجعه للواجب أيضا ليخرج الواجب العدمي كانتفاء الشريك، فإن الظاهر أنه لا يسمع ولا يبصر ولا يدرك إذ هو عدم محض نعم يعلم.

[بيان تعلقات القدرة وغيرها من الصفات]

قوله: (من تعدد واتحاد) هذا بالنظر لتردد السائل وإلا فالجواب الاتحاد فقط كما يقول: ووحدة أوجب لها. قوله: (أي بكل ممكن) يشير إلى أن النكرة وإن كان الغالب أن لا تشمل في سياق الإثبات أريد بها هنا العموم خصوصا وقد قال:

بلا تناهي ما به تعلقت

قوله: (أو ما لا يمتنع) تنويع في التعبير والمعنى واحد وهو أن المراد بالإمكان هنا الخاص وهو نفي الضرورة عن الطرفين، لا العام وهو نفيها عن المخالف فيصدق بوجود الواجب. قوله: (لذاته) قال العلامة الملوي: لو خرج الوجوب والاستحالة العرضيان ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت