فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 318

{ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } [الإخلاص: 2 - 4] . ثم شرع في بيان صفات المعاني ثالث أقسام الصفات

المتصل أي لا تركيب في ذاته. قوله: (( الصمد ) )الألطف تفسيره بأنه الذي يصمد إليه ويقصد في الحوائج أي كيف تسألون عمن تفزعون إليه على عدد الحاجات. قوله: (( كفوا ) )أي مكافئا ومماثلا يقرأ بضم الفاء مع الهمزة والواو وبسكونها مع الهمزة كلها سبعية.

قوله: (ثم شرع) في حاشية العلامة الملوي أن ثم للترتيب العقلي لأن السلوب أعدام والمعاني وجوديات. قلت: لا تفهم أنه من قولهم إن العدم سابق على الوجود كما هو ظاهر لأن ذاك في عدم شيء مع وجود ذلك الشيء نفسه وظاهر أن السلوب ليست عدم المعاني فلعله من قولهم: التخلية مقدمة على التحلية ثم بعد هذا لا يحتاج لما قاله الشيخ: إلا إذا كانت ثم داخلة على نفس الصفات كما في صغرى السنوسي ونحوها وهي في كلام شارحنا داخلة على الشروع الذي هو فعل المصنف فهي للترتيب الزماني قطعا ضرورة أنه أنهى الكلام السابق ثم شرع بعد ذلك.

[بيان صفات المعاني]

قوله: (صفات المعاني) في حاشية شيخنا ما نصه، قال السنوسي في شرح الوسطى الإضافة في صفات المعاني للبيان وأن المراد الصفات التي هي نفس المعاني يعنون بها المعاني الوجودية كالعلم مثلا ولا يصح أن تكون الإضافة بتقدير من كثوب خز اهـ. نقل شيخنا لا يصح بالنفي وكذا رأيته في الغنيمي على الصغرى ولا وجه له فلعله تحريف، وقد نص على الصحة العلامة السكتاني وسيدي يحنى الشاوي ونص الثاني لما فيه من زيادة البيان هكذا، وإضافة صفات إلى المعاني قال في شرح الوسطى: هي بيانية إذ هي نفس المعاني نحو بلغ فلان درجة العلم ومرتبة الإمامة أي درجة هي العلم ومرتبة هي الإمامة ويصح أن تكون الإضافة على معنى من كثوب خز ونحوه اهـ. ويظهر والله أعلم أنه لاحظ في الوسطى وجهين: أحدهما اعتبار المقصود هنا في علم الكلام فلم يصل العقل فيها لغير هذه السبع فالمعاني هي السبع إذ لا مزيد عليها، والثاني اعتبار المعاني من حيث هي حتى يشمل كل موجود من صفات القديم والحادث كالحركة والبياض ونحوهما ومقابلها فالإضافة على معنى من فتأمله فإنه قد يخفى، هذه عبارة الشاوي بالحرف فانظر وقد رأيت عبارة شرح الوسطى ولله الحمد فوجدتها بالإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت