فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 318

المعجزة ولأنها لو ظهرت لكثرت بكثرة الأولياء وخرجت عن كونها خارقة للعادة والفرض كونها كذلك (انبذن كلامه) أي اطرحنه عن اعتقادك إذ ليس في وقوعها التباس النبي بغيره للفرق بين المعجزة والكرامة باعتبار دعوى النبوة والتحدي في المعجزة دون الكرامة، وأما قولهم إنها لو ظهرت لكثرت الخ فجوابه المنع لأن غايته استمرار نقض العادات وذلك لا يوجب كونه عادة. وأشار إلى رد قول المعتزلة أيضا إن الدعاء لا ينفع بقوله: (وعندنا) أهل السنة (أن الدعاء) وهو رفع الحاجات إلى رافع الدرجات (ينفع) مما نزل ومما لم ينزل فينفع الأحياء والأموات ويضرهم، والنفع الخير وهو ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه، فالدعاء يوصل إلى المطلوب ولو صدر من كافر لحديث أنس رضي الله عنه: دعوة المظلوم مستجابة وإن كان كافرا والقضاء

الذريعة. قوله: (انبذن) الذي في القرآن فانبذ إليهم ثلاثي فلعل المصنف أتى بثبوت همزة الوصل ضرورة فتكون مكسورة كقوله:

لي في محبته شهود أربع ... وشهود كل قضية اثنان

واعلم أنه حيث كانت الكرامة من الله تعالى فلا فرق بين حياة الولي وموته. قوله: (لا ينفع) ولا يكفرون بذلك لأنهم لم يكذبوا القرآن بل أولوا الدعاء بالعبادة والإجابة بالثواب، ويقولون بالدعاء مجرد تذلل لا لكونه يفيد في القضاء شيئا.

[بيان أن الدعاء نافع]

قوله: (فالدعاء يوصل) ظاهره أ، مصدوق النفع الدعاء والمأخوذ من المتن أنه مترتب عليه. قوله: (من كافر) وقوله تعالى: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [الرعد: 14] أي عدم استجابته في خصوص الدعاء بتخفيف عذاب جنهم يوم القيامة. قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت