وهذا شرح القصة فلم ينظر فيها القدرة القادر في الإمكان بل الحال الخلق فاحفظه وإن لم يعرج عليه ابن عربي فيما نقلناه عنه سابقا فارجع له إن شئت وهذا أصل القصة ولله الحمد.
ولنرجع لما نحن فيه فاتفق المسلمون على أنه مريد قادر ثم قالت المعتزلة بذاته وقال جمهور أهل السنة بصفات وجودية زائدة على الذات قائمة بها يصح أن ترى وفسقوا من نفاها ثم اختلفوا هل وجوبها وقدمها ذاتي، لأن الإله الواحد الذات المتصفة بالصفات كما يأتي، أو ممكنه في ذاتها على ما للفخر ومن تبعه واجبة لما ليس عينها ولا غيرها، وإن لم نفهم له الآن، محصولا فإن الصفة مجردة عن الموصوف مستحيلة إلا أن يريد بقطع النظر عن هذا الموصوف بخصوصه، فلا ينافي موصوفا ما لكن فيه ما فيه ومما رد به أنه لو كان العلم مثلا ممكنا لكان الجهل ممكنا لأنه مقابله ولا يخفاك أن الإمكان الذاتي لا يضره إنما يضره لو كان إمكانه لله وهو يقول باستحالته عليه ضرورة وجوب العلم له فتدبر، قالت المعتزلةك يلزم تعدد القدماء فرد بأنها ليست منفكة وألزموا أن تكون الذات غير مستقلة، لأنها الصفات وأن العلم هو القدرة الخ، لأن الكل الذات الواحدة وحيث جاز عالم بلا علم لزم علم بلا عالم إذ لا فرق في التلازم عل أنه نير أسود بلا سواد وهو بديهي الفساد وكلها تقبل الدفع فإنهم مقرون بتغاير المفاهيم الإضافية وإن قال اليوسي: إذا ردوها للاعتبارات لزم نفيها إذ لا ثبوت للاعتبار إلا في الذهن وهذا مما يؤيدنا في نفي ثبوت الاعتبار فاحفظه وأمثاله، وفي الخيالي والكستلي على عقائد النسفي واللفظ للأول على الاستدلال بالمشتق في السعد إن أراد اقتضاء ثبوت المأخذ في نفسه بحسب الخارج فمنقوض بمثل الواجب والموجود وإن أراد ثبوته لموصوفه بمعنى اتصافه به فلا يتم بذلك غرضهم وفي عبد الحكيم على الأول في دفع النقض قيل: فرق لأن المأخذ ثبتت غيريته قلنا: لم تثبت في حقه تعالى عند الخصم، ثم قال الخيالي بعد ما سبق بقوله ما نصه قال صاحب المواقف: لا تثبت في غير الإضافة وفي عبد الحكيم عليه ما نصه بالحرف قال صاحب المواقف: لا حجة على ثوت أمر سوى الإضافة التي يصير بها العالم عالما والمعلوم معلوما، قال المحقق الدواني في شح العقائد العضدية: اعلم أن مسألة زيادة الصفات وعدم زيادتها ليست من الأصول التي يتعلق بها تكثير أحد الطرفين وقد سمعت بعض الأصفياء أنه قال: عندي أن زيادة الصفات وعدمها وأمثالهما لا يدرك إلا بكشف حقيقي للعارفين، وأما من تمرن في الاستدلال فإن اتفق له كشف