فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 318

واحد وهو الذات المقدس وهذه صفات وجبت للذات لا بالذات والتعدد لا يكون في القديم لذاته وبإضافة الصفات إلى الذات خرجت السلبية كليس بمركب، والإضافية كقبل العالم والفعلية كالإحياء والإماتة عند الأشاعرة فإنها غير والنفسية أيضا كالوجود فإنها عين والفرق بين صفات الذات القديمة عند الأشاعرة وصفة الفعل الحادثة عندهم أن صفات الذات ما قام بها أو اشتق من معنى قائم بها كالعلم وعالم وصفة الفعل ما اشتق من معنى خارج عنها كخالق ورازق، فإنهما من الخلق والرزق. واعلم أن الصفات الثبوتية قسمان: متعلق وغير متعلق وضابط الأول يقتضي أمرا زائدا على

قوله: (وجبت للذات) أي لتأثير الذات فيها تعليلا لأنها اقتضت كمالاتها أزلا فيلزمه الحدوث الذاتي وقد سبقت الأقسام الأربعة. قوله: (لا بالذات) أي لا بذاتها هي أعني الصفات وهذا ميل من الشارح لكلام الفخر ومن تبعه مع أن الكلام السابق مار على طريقة الجماعة وسبق تحقيق المقام. قوله: (وبإضافة الصفات إلى الذات) أي المقصورة اصطلاحا خاصا على المعاني.

قوله: (والإضافية) قد تكون متجددة نحو مع العالم وظاهر أنه لا وجود لها حتى يلزم قيام الحوادث بذاته تعالى. قوله: (كالإحياء والإماتة عنه الأشاعرة فإنها غير) حق العندية التأخير عن الغيرية أي الانفكاك فافهم. قوله: (القديمة عند الأشاعرة) كذلك عند غيرهم ولعله خصهم لقوله: بعد الحادثة عندهم وسبق تحقيق المقام في مبحث القدرة. قوله: (أو اشتق) تسمح من وجهين الأول أن الاشتقاق من عوارض الالفاظ، الثاني أن المشتق معناه الذات والصفة ولعله لاحظ أن محط القصد الصفة على ما نقل عن الأشعري وغيره. قوله: (وصفة الفعل ما اشتق الخ) حقه ما كان معنى خارجا واشتق من معنى خارج كخلق وخالق والمراد بالمعنى هنا مطلق الوصف.

قوله: (الثبوتية) يعني الوجودية ولو عبر به كان أولى فخرج السلوب والمعنوية فلا تعلق لها. إن قلت: كونه قادرا يتوقف على القدرة إذ معناه كونه متصفا بالقدرة والقدرة متعلقة فليكن كونه قادرا متعلقا أيضا. قلت: المتوقف على المتعلق لا يلزم أن يكون متعلقا وذلك ظاهر عند من تأمل. قوله: (يقتضي أمرا زائدا) يعني يصلح له وأما كونه يتعلق به بالفعل فلا تقتضيه ذات الصفة بل إن وجد ذلك الأمر على وجه تتعلق به الصفة وقد يكون وجوده كذلك واجبا كذات المولى تعالى بالنظر لعلمه فيكون التعلق بالفعل واجبا لكن لا لذات الصفة وكلامنا في الاقتضاء لذات الصفة، كما صرح به الشارح في الكلام وما بعده وحذفه من الأوائل لدلالة الأواخر وإن كان الغالب العكس. قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت