أتقياء أمته. لتعميم الدعاء فهو معطوف على نبي أو محمد لمشاركته له في حكمه وهو
ويأتي لتزيين اللفظ؛ كما قال السلطان ابن الفارض:
عوذت حبيبي برب الطور ... من آفة ما يجري من المقدور
ما قلت حبيبي من التحقير ... بل يعذب اسم الشيء بالتصغير
وقيل: أصله أهل لتصغيره على أهيل والقول بأن أهيلا يجوز أنه تصغير أهل لا آل فلا يستدل به ممنوع فإن الأئمة لا يحكمون بأنه له إلا لمقتض ولا يبعد أن يقول أحدهم للأعرابي: كيف تصغر آل فيجيبه وتخوينهم وسوسة قلبت الهاء همزة حملا على عكسه في أراق وإن كانت الهمزة أثقل فالمقصود التوصل للأخف من الهاء أعني الألف وقلب الهاء ابتداء ألفا لا مستند له يحمل عليه وإضافته للضمير كما في المصنف جائزة خلافا لمن منع متمسكا بأنه مختص بالأشراف والظاهر لوضوحه أشرف، وفيه أن لفظ الضمير فيه شرف الأعرفية ومعناه يشرف بمرجعه، وقال عبد المطلب:
وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك
قوله: (أتقياء أمته) مأخوذ مما ورد آل محمد كل تقي وإن كان ضعيفا، ولم يرد أنا جد كل تقي واعلم أن الآل له معان باعتبار المقامات، فربما جعلت أقوالا ولا يحسن ففي مقام المدح كل مؤمن تقي والدعاء كل مؤمن ولو عاصيا وحرمة الزكاة الأصح عند المالكية بنو هاشم كالحنابلة زادت الشافعية والمطلب وخصت الحنفية فرقا خمسة آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وآل الحارث بن عبد المطلب. قال العلامة الملوي في الحاشية ما نصه: فائدة أولاده صلى الله عليه وسلم الذكور ثلاثة عبد الله ويُلقب بالطيب وبالطاهر فله لقبان زيادة على الاسم والقاسم وإبراهيم والإناث أربعة زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، وينبغي حفظهم ومعرفتهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا ويقبح على الإنسان أن لا يعرف أولاد سيده اهـ. قلت: وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فمن مارية القبطية أهداها له المقوقس من مصر، وجمع بعضهم زوجاته اللاتي مات عنهن بقوله:
توفي رسول الله عن تسع نسوة إليهن تعزى المكرمات وتنسب
فعائشة ميمونة وصفية وحفصة تتلوهن هند وزينب
جويرية مع رملة ثم سودة ثلاث وست نظمهن مهذب
قوله: (لتعميم الدعاء) علة لعدم تفسيره بالأقارب، لكن الأنسب حينئذ أن يراد تقوى الشرك وأصل هذا التفسير لعياض كأنه لأن مقام الصلاة من باب المدح لأنها شعار تعظيم. قوله: (لمشاركته له) أفرد ضمير له لكون العطف بأو وهي لأحد الشيئين