الدعاء بما ذكر (و) على (صحبه) أي أصحابه صلى الله عليه وسلم والصحابي من لقيه صلى الله عليه وسلم مميزا
وإن خصه يس على الألفية بالتي للشك فالمشهور الإطلاق ثم إن عطفه على محمد لا يصح لأن المعطوف على البدل بدل وإبدال الآل من النبي لا يظهر على نوع من أنواع البدل ولا الإضراب الانتقالي لإساءة الأدب بمادة الإضراب ولا الاشتمال لأن ضابطه وهو تقاضي المتبوع وإشعاره بالبدل إجمالا بحيث تتشوف النفس له كما إذا قلت: سرق زيد انتظر السامع أن تقول: ثوبه أو نحو ذلك غير موجود هنا، وقد صرحوا بأن ضرب زيد غلامه ليس اشتمالا اللهم إلا على ما قيل من بدل الكل من البعض ونقل عن مالك أن آل الرجل يشمل الرجل نفسه نحو أدخلوا آل فرعون أي فرعون وقومه وتكون إضافته للضمير من إضافه الكل للبعض، وكأن الذي غر الشارح أن المبدل منه في نية الطرح فكأنه لم يذكر ابتداء إلا محمد والعطف عليه صحيح أي أن العطف بعد انقضاء الأمر في شأن الإبدال فليتأمل. إن قلت: عطفه على نبي يقتضي طرحه. قلت: المعطوف على المبدل منه ليس مبدلا منه حتى يكون في نية الطرح فتأمل. قوله: (وصحبه) خصهم لمزيد الاهتمام بهم وإن شملهم الآل بالمعنى الأعم وصحب عند أبي الحسن الأخفش جمع صاحب والتحقيق قوله سيبويه: اسم جمع لأنه ليس من أبنية الجمع كما ذكره الأشموني فعلم أن اسم الجمع قد يكون له واحد من لفظه، وقولهم فيه: ما لا واحد له من لفظه بل من معناه كجيش لعله نظر للغالب أو خلاف التحقيق وإنما الفرق بينهما لفظي بكونه مغايرا للموازين المعلومة للجموع ومعنوي بأن الجمع كلية في قوة التكرار بحرف العطف واسم الجمع كل أفاده الأشموني، ولعله نظر للأصل وإلا فيقال حمل الرجال الصخرة وأعطيت الجيش دينارا دينارا. قوله: (أصحابه) جمع صاحب كجاهل وأجهال على ما في التوضيح وإن لم يكن قياسا أو صحب كبغل وأبغال وقرء وأقراء وإن كان شرط اطراد أفعال في فعل اعتلال عينه كثوب وأثواب وباب وأبواب وناب وأنياب وقيل: جمع صحب بكسر عينه مأخوذ من الأول بحذف الألف أو من الثاني بتحريك الساكن ويجمع صحب أيضا على صحاب ككعب وكعاب.
قوله: (والصحابي) قيل: تسميته حدثت في الإسلام فهو أخص من مطلق صاحب فمن ثم في بعض العبارات، يقال: الصاحب بمعنى الصحابي وهو نسبة للصحابة وأصلها مصدر بمعنى الصحبة كالجزالة أطلقت على الجماعة المعلومين من باب زيد عدل. قوله: (مميزا) المعتمد لا يشترط فيدخل من حنكه بالتمر من الصبيان والمجنون المحكوم بإسلامه فيما يظهر والنائم فلا يشترط قصد ذلك الشخص الاجتماع ولا معرفة أحدهما