فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 318

الحجة عليهم (كذا الصراط) يعني أنه كأخذ العباد الكتب، وكالوزن والميزان في وجوب الإيمان به سمعا؛ والصراط لغة الطريق الواضح لأنه يبتلع المارة، وشرعا جسر ممدود على متن جهنم يرده الأولون والآخرون ذاهبين إلى الجنة لأن جهنم بين الموقف والجنة، أدق من الشعرة وأحد من السيف ومذهب أهل السنة إبقاؤه على ظاهره مع تفويض علم حقيقته إليه تعالى خلافا للمعتزلة ودليل وجوب الإيمان به أنه من الأمور الممكنة التي ورد بها الكتاب كقوله تعالى: {فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ} [يس:

القلب مع آثار الأولى كما في شرح المصنف للتناقض وقد أوضحنا المقام عند قوله: فقدرة بممكن تعلقت.

قوله: (الصراط) بالسين وقلبها صادا أو زايا أو إشمامها وقرئ في السبع بما عدا الزاي المحضة وترددوا هل هو موجود الآن أو سيوجد. قوله: (في وجوب الإيمان) الأنسب بقوله: وواجب أخذ العباد الخ أن يقول في كونه واجبا سمعا أي لا بد من وقوعه ويتبعه وجوب الإيمان به. قوله: (الأولون والآخرون) الإنس وغيرهم وكلهم سكوت إلا الأنبياء وقولهم إذ ذاك: (( اللهم سلم سلم ) )كذا في الصحيح. قوله: (أدق من الشعرة الخ) نازع في هذا العز والقرافي وغيرهما، قالوا: وعلى فرض صحته يؤول بأنه كناية عن شدة المشقة. قوله: (حقيقته) أي جوهره ما هو. قوله: (للمعتزلة) قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت