فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 318

التوحيد وتعليمه واجب شرعا وجوبا محتما أي لا ترخيص فيه لقوله تعالى: فاعلم أنه لا إله إلا الله عينيا في العيني منه وهو ما يخرج به المكلف من التقليد إلى التحقيق وأقله معرفة كل عقيدة بدليل، ولو جمليا وكفائيا في الكفائي منه وهو ما يقتدر معه على تحقيق مسائله

واجب، ويجاب بأن هذا مبني على أن التصديق من الكيفيات فالتكليف به إنما هو تكليف بأسبابه من التعلم وغيره اهـ. وقد يقال إن الشارح احتاج لذلك إشارة إلى أن المراد بالعلم في المصنف نفس الفن المعلوم والباء بعده للتصوير وذلك ليظهر قوله بعد يحتاج للتبيين الخ، من غير تكلف استخدام ولا غيره كما سبق الإشارة إليه فليتأمل. قوله: (واجب) لم يقل واجبان تنزيلا للتعليم والتعلم منزلة الشيء الواحد لتلازمهما قال النووي: إن العالم لا يجب عليه أن يطلب الجاهل ليعلمه بل الأمر بالعكس أي فليس كالرسول لأن الأحكام يقررها الرسول على الناس، فليبحثوا بعد عمن يعلمهم نعم يجب على العالم الإجابة بعد الطلب وكل هذا ما لم يشاهد منكرا من الجاهل فيجب حينئذ المبادرة للتعليم والتغيير حسب الإمكان.

قوله: (محتما الخ) مزيد تأكيد ثم جعل الوجوب محتما مجاز فإن الوجوب نفس التحتم. قوله: (لقوله تعالى فاعلم الخ) قيل: الدليل قاصر على الوحدانية وأجيب بأنها تتضمن جميع العقائد، قلنا: ظاهر في الإلهيات وأما النبوات والسمعيات فإنما تؤخذ من محمد رسول الله على ما يأتي فلعل الشارح اقتصر على الأشرف ولغيره دليل آخر نحو {آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا} [النساء: 47] فإنه يشمل الكل أو بالقياس أو غير ذلك. قوله: (عينيا) نسبة إلى العين بمعنى الذات لتعلقه بعين كل شخص على حدته ثم هو وجوب فروع على صحة إيمان المقلد وأصول على كفره ويأتي تفصيل ذلك. قوله: (التحقيق) أي إثبات الشيء بدليل. قوله: (عقيدة) قال في المواقف: هي ما يراد للاعتقاد كالله موجود لا للعمل بمقتضاه كالصلاة واجبة، فإن الأحكام الشرعية تنقسم لهذين القسمين والأول أصول والثاني فروع. قوله: (ولو جمليا) بسكون الميم نسبة للجملة ضد التفصيل في المقدمات والشبه والواو للحال لأن هذا هو الأقل، والتفصيلي أكثر يحصل به الكفائي، والعيني فالعيني كلي يحصل بأحد الدليلين. قوله: (وكفائيا) نسبة للكفاية للاكتفاء فيه بالبعض وهل يحصل لمن لم يقم ثواب كعقاب الجميع إذا لم يحصل أولا لعدم العمل، أو إن كان جازما فسبقه غيره، فالأول وإلا فالثاني، واللاحق قبل حصول الغرض كالسابق حيث لم يتعين بالشروع كما أفاده المحلي في طلب العلم، قال لاستقلال كل مسألة والحق أن العيني أفضل لمزيد الاعتناء فيه. قوله (مسائله) المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت