فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 281

109و في سنة خمس و ستّين قاتل يوسف بن تاشفين سدراتة و اهل صفروا، و في شهر ذى حجّة من سنة سبع و ستّين ظهر النجم المكعك بالمغرب، و في سنة سبع و ستّين ايضا دخل يوسف بن تاشفين مدينة تادارة التى بقرب ملوية بالسيف و فنل اميرها القاسم بن محمّد بن ابى العافية و اباد جميع جيوشه و لم يبق منهم بقية و فيها ملك يوسف بن تاشفين طنجة و توفّى صاحبها سرقوة البرغواطى، و في سنة احدى و سبعين و اربع مائة كسفت الشمس يوم الاثنين عند الزوال و هو في اليوم الثامن و العشرين و هو كسوف الشمس العظيم الذى لم يعهد قبله مثله و في هذه السنة ملك الفنش مدينة قورية و خرج منها المسلمون، و في سنة اثنتين و سبعين و اربع مائة فتح يوسف وجدة و جبالها و في ربيع الاخر منها كانت الزلزلة العظيمة التى لم ير الناس بالمغرب مثلها هدّت البنيان و مات فيها خلق كثير تحت الهدوم و وقعت الصوامع و المنارات و لم تزل الزلزلة تتعاقب و تتكرّر في كلّ يوم و ليلة من اوّل يوم ربيع الاوّل الى اخر يوم جمادى الاخرة من السنة المذكورة و في شهر ذى قعدة منها نار اهل طليطلة على ملكهم القادر بن ذى النون و قتلوا اكثر رجاله و وزرائه فخرج الغادر فارّا بنفسه و عياله الى حصن كناكة، و في سنة اربع و سبعين فتح يوسف مدينة تلمسان و فيها توفّى صاحب السوق و احكامه بقرطبة و هو الفقيه الحافظ ابو طالب مكّىّ و فيها ولد الفقيه القاضى ابو عبد الله محمّد بن اصبغ المعروف بابن مناصف صاحب الارجوزة و في جمادى الاولى منها توفّى المقدم ابو جعفر بن هود صاحب سرقسطة و ولى مكانه ولده يوسف المؤتمن و في كلّ سنة تتزايد فيهم الفتوح و الايات و غير ذلك فقد استغنينا عن جملة ذلك كله و سنذكر بعضه دون بعض، و في سنة سبع و تسعين توفّى الفقيه الحافظ ابو عبد الله محمّد الطلاع و له تواليف و ذكر صاحب كتاب التشوف ان ابا جبل توفّى في سنة ثلاث و خمس مائة و دفن بظاهر الرابطة التى بخارج باب يصليتن من ابواب فاس و كان ابو جبل نفعنا الله به من كبار الفضلاء لفى بمصر ابا الفضل عبد الله بن الحسن الجوهرى و كان جزارا اسود اللون مليح الوجه نفى القلب احد المخلصين الخائفين من الله تعالى و يقال انه رءا الخضر عليه السلام بعد اربعين سنة من اقباله الى الله تعالى و مجاهدته فبشّره ان الله قد اثبته في الابدال و كان كثيرا السياحة في الارض و هو القائل

سافر لتكسب في الاسفار فائدة

فربّ فائدة تلفى مع السفر

و لا تقم بمكان لا تصيب به

شيا و لو كنت بين الظّل و الزهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت