فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 281

47من ليلته فقعة و ندامة لما صنع بنفسه و ما وقع فيه من العار و الخجل و الفضيحة فقام بامر المدينة بعده عبد الرحمان بن ابى سهل فلما علمت عاتكة ان زوجها قد مات و رات عبد الرحمان بن ابى سهل قد ثار بالمدينة فكتبت الى ابيها علىّ بن عمر بن ادريس تعلمه بصنع زوجها يحيى و موته و ثورة عبد الرحمان بن ابى سهل بالمدينة بعده و كان والدها علىّ بن عمر بن ادريس صاحب بلاد صنهاجه و غمارة فلما وصله الكتاب.

جمع جيوشه و حشمه و قصد الى مدينة فاس فدخل عدوة القرويين على عبد الرحمان بن ابى سهل الثائر بها فبايعه اهل المدينتين القرويين و الاندلس و خطب له على جميع منابر اعمال المغرب و انتقل الامر من بنى محمّد الى بنى عمّهم عمر بن ادريس الحسنىّ.

هو الامير علىّ بن عمر بن ادريس بن ادريس بن عبد الله بن حسن بن الحسين بن علىّ بن ابى طالب رضى الله عنهم بوبع له بمدينة فاس و سائر اعمال المغرب بعد وفاة ابن عمّه يحيى بن يحيى بن محمّد بن ادريس الحسنىّ و استقام له الامر الى ان خرج عليه عبد الرزّاق الفهرىّ الخارجىّ و كان من اهل رشقة من بلاد الاندلس قام بجبال و بلان من اعمال فاس على مسيرة يوم و نصف منها فانبعه خلق كثير من البربر من مديونة و غياية و غيرهم فبنا قلعة منيعة بجبل سلا باحواز بلاد مديونة و سمّاها رشقة باسم بلده و هى باقية في تلك الناحية حتى الان ثم قصد الى قرية صفروا فدخلها و بايعه كافّة البربر الصفرية فرجع بهم الى مدينة فاس فخرج اليه الامير علىّ بن عمر بن ادريس في عسكر عظيم فكانت بينهم حرب عظيمة كان الظفر فيها لعبد الرزّاق الخارجىّ فهزم علىّ بن عمر و قتل خلق كثير من جنده و فرّ علىّ بنفسه الى بلاد اوربة و دخل عبد الرزّاق مدينة فاس فملك عدوة الاندلس و خطب له بها و امتنع منه اهل عدوة القرويين و بعثوا الى يحيى بن القاسم بن ادريس المعروف بالمقدام فوصل اليهم فبايعوه و ولّوه على انفسهم و قاتل عبد الرزّاق الخارجىّ حتى هزمه و اخرجه عن عدوة الاندلس فدخلها و بايعه اهلها و جميع من بها من الاندلس الذين نزلوا بها من الرفضين فاستعمل الامير يحيى بن القاسم على عدوة الاندلس ثعلبة بن محارب بن عبد الله من اهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت