فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 281

هو ابو العلاء ادريس بن السيد ابى عبد الله بن السيد ابى حفص بن امير المومنين ابى محمّد عبد المومن بن علىّ تسمّى بامير المومنين و تلقّب بالواثق بالله، امّه امّ ولد رومية اسمها شمس الضحى صفته ابيض اللون اشقر ازرق طويل القامة طويل اللحية بطل شجاع داهية مقدام في الامور دخل مدينة مرّاكش غدرا على عمر المرتضى فرّ امامه فملكها و بوبع له بها بجامع المنصور بايعه كافّة الموحدين و الاشياخ و الوزراء و القضاة و الفقهاء و اشياخ العرب و اشياخ المصامدة و ذلك يوم الاحد الثالث و العشرين لمحرّم سنة خمس و ستّين و ستّ مائة ثانى يوم دخوله المدينة، و كان سبب تملّكه مرّاكش انّ المرتضى اراد قتله لاشياء رفعت له عنه فاشعر ابو دبوس بذلك فخرج عن مرّاكش فارّا بنفسه فوصل الى امير المسلمين ابى يوسف بن يعقوب بن عبد الحقّ مستنصرا به فالفاه بمدينة فاس فاقبل عليه و بالغ في اكرامه فطلب منه الاعانة على حرب المرتضى و ضمن له اخذ مرّاكش فاعطاه امير المسلمين ابو يوسف جيشا من ثلاثة الاف فارس من قبائل بنى مرين و اعطاه طبولا و بنودا و عشرين الف دينار برسم النففة و كتب له الى عرب جشم ان يكونوا معه يدا واحدة و شرط له ابو دبوس ان يعطيه نصف ما يغلب عليه من البلاد فانصرف ابو دبوس بجيشه و نشر بنوده و ضرب طبوله و وصل الى مدينة سلا فكتب منها الى اشياخ الموحدين و العرب و المصامدة الذين في طاعة المرتضى يدعوهم الى بيعته و يعدهم و يمنّهم فتلقته وفود العرب و الهساكرة ببعض الطريق فبايعوه و ساروا معه حتى نزل بلاد هسكورة و كتب الى خاصّته من وزراء المرتضى ان يعلموه باخبار مرّاكش فراجعه ان اسرع السير و اقبل و لا تخشع فان الجند قد فرقناه في اطراف البلاد و هذا وقت انتهاز الفرصة فقد امكنك وقتها فاسرى ابو دبوس تلك الليلة فاصبح على مرّاكش فدخلها من باب الصالحة على حين غفلة من اهلها و ذلك يوم السبت وقت الضحى الثانى و العشرين لمحرّم عام خمسة و ستّين و ستّ مائة فسار حتى وقف بباب البنود من قصبتها فغلقت الابواب في وجهه و وقف عليها عبيد المخزن يقاتلونه فلما رءا المرتضى انّ القصبة قد اشتركت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت