فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 281

119تجمعوا هؤلاء الاسماء كلّها على نسقها في كلّ ركعة من الصلاة فسهل عليهم الامر و حفظوا امّ القرءان ذكره صاحب كتاب المغرب في اخبار ملوك المغرب.

هو ابو محمّد عبد المؤمن بن علىّ بن يعلا بن مروان بن نصر بن علىّ بن عامر بن الامنى بن موسى بن عون الله يحيى بن و زجائع بن سطفون بن نفور بن مطاط بن هود بن مادغيس بن بربر بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن عدنان هكذا اثبت نسبته جماعة المؤرّخين لدولته و اصله منقول من خطّ حفيده ابى محمد عبد الواحد على ما ذكروه و الله اعلم فهو زنانى الاصل و كان والده علىّ فخارا يعمل النوابيخ و كان عبد المومن قد تطلّب من صغره و لازم المساجد لدرس القرءان فمرّ به المهدى حين اقبل الى المغرب فضمّه اليه لما اراد الله تعالى من امره و الذى ثبت من خبره انه رجل زناتّى الاصل من كومية هنين من موضع يعرف بتاجرا على ثلاثة اميال من مرسى هنين و زعم بنوا عبد المومن ان المهدى كان استخلفه بعده فلما توفّى المهدى بوبع عبد المؤمن بيعة خاصّة بايعه العشرة اصحاب المهدى و اخفوا موته و اجتمعوا على بيعة عبد المومن لاختصاص المهدى له و ثباته عليه و قوله فيه

تجمّعت فيك اشياء خصّصت بها

فكلّنا بك مسرور و مغتبط

السنّ صاحكة و الكفّ مانحة

و الصّدر متّسع و الوجه منبسط

الى ما كان من تقديمه للصلاة و ما يعرفونه من فضله و علمه و دينه و حزمه و بسالته و شجاعته و حسن سياسته و رجاجة عقله و قيل لما مات المهدى تشوف كلّ واحد من العشرة الى الخلافة بعده و كانوا من قبائل شتّى و احبّت كلّ قبيلة من قبائل المؤحدين ان تكون الخلافة منها و ان لا يلى عليها غيرها فتنافسوا في ذلك و تحاسدوا فاجتمع العشرة و الخمسون و توامروا بينهم و خافوا النفاق و ان تفسد كلمتهم و يتفرّق جمعهم فاتّفقوا على خلافة عبد المومن لكونه غريبا بينهم ليس منهم مع ما كانوا يرون من ميل المهدى اليه و ثباته عليه فبايعوه و ذكر ابن صاحب الصلاة في كتاب المن بالامامة انّ المهدى الموحد لما توفّى خفى موته و لم يعلم به احد الا عبد المومن و اصحابه العشرة فبقى موته مكتوما ثلاث سنين و هم يدبّرون الامور و ذلك بسياسة ظهرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت