فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 281

116من عام اربعة و عشرين و خمس مائة فلما رجع المؤحدون الى تينمال خرج المهدى الى لقائهم فسلّم عليهم و رحّب بهم و عرّفهم بما يكون لهم من النصر و الفتح و ما يملكونه من البلاد و بمدّه ملكهم و اعلمهم انه يموت في تلك السنة و بكوا لذلك و أسفوا ثم بدى به المرض الذى توفّى منه فاقام مريضا اياما و قدّم عبد المومن بن علىّ بالصلاة في ايام مرضه و لم يزل مرضه يشتدّ الى ان توفّى اليوم الخميس الخامس و العشرين من رمضان المعظم سنة اربع و عشرين و خمس مائة.

و ذكر بعض المؤرّخين لايامهم انّ المهدى الموحد رءا في منامه قبل وفاته بيسير كإنّ رجلا وقف له بباب بيته فانشد

كانّى بهذا البيت قد باد اهله

و قد درست اعلامه و منازله

فاجابه المهدى

كذلك امور الناس يبلى جديدها

و كلّ منّا حقّا ستبلى جماله

فاجابه الرجل

تزوّد من الدنيا فانّك راحل

و انّك مسؤل فما انت قائله

فاجابه المهدى

اقول بانّ الله حقّا شهدتّه

و ذاك مقال ليس تحصى فضائله

فاجابه الرجل

فخذ عدّة للموت انك ميت

و قد ازفّ الامر الذى انت نازله

فاجابه المهدى

متى ذاك خبرنى هديت فاننى

سافعل ما قد قلته و أعاجله

فاجابه الرجل

تلبث ثلاثا بعد عشرين ليلة

الى منتهى شهر فما انت كامله

فلم يعش بعد ذلك الا ثمان و عشرين ليلة و مات رحمه الله و قيل لما ثقل به المرض و ايقن بالموت دعا عبد المومن فاوصاه بما احبّ و اوصى باخوانه خيرا و اعطاهم كتاب الجفر الذى سار اليه من قبل الامام ابى حامد الغزالى رضى الله عنه و امره ان يخفى موته اياما حتى تجتمع كلمة المؤحدين و امره بما يكفنه فيه من الثياب و ان يتولّى كفنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت