و هو المعزّ بن زبرى بن عطية الزناتىّ المغراوىّ امّه حرّة اسمها تكاتيور بنت مناد بن تبادلت المغراوىّ ولى ملك المغرب بعد وفات ابيه و بايعته قبائل زناتة فضبط ملكه و قام به اتمّ قيام و صالح المنصور بن ابى عامر و قام بدعوته و رجع الى طاعته فلم يزل على ذلك الى ان توفّى المنصور و ولى بعده ولده عبد الملك المظفّر فبايعه ايضا و دعا له على منابره فعزل المظفّر واضحا عن فاس و سائر بلاد المغرب و صرّفه الى الاندلس و كتب الى المعزّ بن زيرى بعهده على مدينة فاس و سائر اعمال المغرب مدنه و بداويه و ذلك في سنة ثلاث و تسعين و ثلاث مائة و شرط له المعزّ ان يعطيه في كلّ سنة خيلا و درقا و مالا معلوما يوصل ذلك له الى قرطبة و اعطاه المعزّ مع ذلك ولده معنصر رهينة فاقام معنصر بقرطبة الى ان قامت الفتنة بالاندلس و انقضت الدولة العامرية و البقاء لله وحده و لا معبود سواه فانصرف معنصر الى ابيه المعزّ و لم تزل بلاد المغرب ايام المعزّ في غاية الهدنة و العافية و الرخاء و الأمن الى ان توفّى في جمادى الاولى سنة اثنتين و عشرين و اربع مائة فكانت ايامه بالمغرب ثلاث و ثلاثين سنة فولى بعده ابن عمّه حمامة بن المعزّ بن عطية الزنانىّ المغراوىّ و قال بعض المؤرّخين ولى بعده ولده حمامة بن المعزّ بن زيرى بن عطية و ليس بصحيح و انّما ذلك غلظ و وهم منهم اذا اتّفقت اسماؤهما و اسماء ابائهما و انّما الوالى بعده ابن عمّه لحّا حمامة بن المعزّ بن عطية المذكور و قيل انه لم يكن للمعزّ بن زبرى بن عطية ولد الاّ معنصر خاصّة.
هو الامير حمامة بن المعزّ بن عطية بن عبد الله بن تبادلت بن محمّد بن خزر الزناتىّ المغراوىّ الخزرىّ ولى ملك المغرب بعد وفات ابن عمّه المعزّ بن زيرى بن عطية المذكور فقام بامر زناتة و استوطن مدينة فاس فقام عليهم بمدينة سلا الامير تميم بن زمور بن يملى بن محمّد بن صالح اليفرنىّ و زحف اليه الى مدينة فاس في قبائل بنى يفرن فخرج اليه حمامة بن المعزّ من مدينة فاس في قبائل مغراوة فالتقى