فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 281

49الظهور بالمغرب و الاستبداد فيه عمده يحيى بن ادريس الحسنىّ بشرفه و كرمه و دينه و عدله و قطع به على كلّ ما يريد فكان على قلبه منه حملا ثقيلا فلمّا قدم مصالة المغرب في كرّته الثانية و ذلك في سنة تسع و ثلاث مائة سعى موسى بن ابى العافية يحيى ابن ادريس عنده حتى وغر صدره عليه فعزم مصالة على القبض عليه فلمّا قرب من مدينة فاس خرج اليه الامير يحيى بن ادريس ليسلّم عليه في قوم من وجوه عسكره فقبض عليهم مصالة و قيد يحيى بالحديد و دخل مصالة مدينة فاس و يحيى ابن ادريس بين يديه مقيّدا على جمل فعذّبه بانواع من العذاب حتّى اخرج اليه جميع امواله و ذخائره فلما قبض مصالة الاموال اطلقه و نفاه الى ناحية مدينة اصيلا و قد اساءت حاله و انفضّ جمعه فاقام بمدينة اصيلا مع بنى عمّه مدّة فاعطوه مالا و وصلوه و عملوا له ما يقوم به فلم يرض بذلك فارتحل عنهما يريد افريقيّة فقبض عليه في طريقه موسى بن ابى العافية المكناسىّ فساجنه سجنا طويلا بمدينة مكناسة ثم اطلقه و كان ابوه ادريس بن عمر بن ادريس دعا عليه ان يميته الله جوعا في ارض غربة فخرج يحيى من سجن ابن ابى العافية الى افريقيّة و هو في ذلّة و فقر و ضيقة فانه قام في سجن ابن ابى العافية نحو من العشرين سنة فوصل المهدية و هو على تلك الحال فوافق فيها فتنة ابى زيد مخلّد بن كيداد الزنانىّ الشيعىّ و حصاره للمهدية فمات بها جوعا في غربة و ذلك في سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاث مائة و لمّا قبض مصالة على يحيى بن ادريس و ثقفه فدّم على مدينة فاس ريحان المكناسىّ و رجع الى افريقيّة فاقام ريحان المكناسىّ عاملا على مدينة فاس و احوازها مدّة من ثلاثة اعوام الى ان قام عليه بها الحسن بن محمّد بن القاسم بن ادريس الحسنىّ فاخرجه عنها.

هو الامير الحسن بن محمّد بن القاسم بن ادريس بن ادريس بن عبد الله بن حسن بن الحسين بن علىّ مرضى الله عنهم و يلقّب بالحجّام و عرف بذلك لانه كانت بينه و بين عمّه احمد بن القاسم حرب شديدة حمل فيها الحسن على فارس من جند عمّه فطعنه بالمحاجم ثم فعل ذلك بثان و بثالث كلّ ذلك لا يطعنهم الاّ في موضع المحاجم فقال عمّه احمد انّما ابن اخى حجّام فلزمه ذلك الاسم فعرف به و في ذلك يقول بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت