فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 281

هو امير المسلمين عامر ابن الامير عبد الله بن امير المسلمين ابى يعقوب بن امير المسلمين ابى يوسف بن عبد الحقّ كنيته ابو ثابت امّه حرّة اسمها بزوا بنت عثمان بن محمّد بن عبد الحقّ مولده غرّة رجب من سنة ثلاث و ثمانين و ست مائة، ايامه بوبع بعد وفاة جدّه بحضرة تلمسان الجديدة باجتماع من الناس و اتّفاق من اشياخ مرين و اشياخ العرب على بيعته و ذلك في صبيحة يوم الخميس الثامن من ذى قعدة عام ستّة و سبع مائة نانى يوم وفاة جدّه و توفّى رحمه الله بقصبة طنجة في يوم الاحد الثامن من شهر صفر من سنة ثمان و سبع مائة فايامه سنة واحده و ثلاثة اشهر و يوم واحد و سنّه يوم توفّى اربع و عشرين سنة و اشهر، وزراؤه ابراهيم بن عبد الجليل الدنجاسنى و ابراهيم بن عيسى اليربانى كاتبه الضابط لامره و القائم بامر ملكه الفقيه ابو محمّد عبد الله بن ابى مدين حاجبه فرج مولاه ثم عبد الله الزرهونى قاضيه الفقيه ابو غالب المغيلى، لمّا ولّى رحمه اللّه و تمّت بيعته جمع اشياخ مرين و العرب و رؤساء الناس فاستشارهم في امر تلمسان هل يقيم على حصارها او يرتحل عنها الى المغرب فكلّهم اشاروا عليه بالرحيل و الانصراف و قالوا له ادرك بلاد المغرب و اسكنها فان عثمان بن ابى علىّ بسبتة و قد سمع بموت جدّك و خرج الى نحو فاس قاصدا و قد دخل قصر كنامة و مدينة اصيلا و انّ الناس قد قنطوا في هذه البلاد و لهم بها عن عيالاتهم و اولادهم اربع عشرة سنة فسر الى بلادك حتى تؤمّنها و تسكنها و بعد ذلك تنظر فيما تريد ان شاء الله تعالى، فلما رءا اجتماع الناس على الرحيل بعث الى ابى زيان محمّد بن عثمان بن يغمراسن فصالحه و صرف عليه جميع البلاد التى كان اخذها جدّه لهم حاشى تلمسان الجديدة التى اختطّها امير المسلمين ابو يعقوب في ايام الحصار فانه اشترط عليه ان لا يدخلها و ان يبقيها على حالها و ان يتعاهد مساجدها و قصورها بالاصلاح و ما يحتاج اليه و من اراد الاقامة من اهل المغرب فما لاحد عليه من سبيل فاشترط له ذلك كلّه و بعث الى جيوش جدّه و جنوده و رماته و خصصه التى كانت متفرقة في بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت