فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 281

268سنة احدى و سبع مائة توفّى ملك الاندلس ابو عبد الله بن الاحمر و ولّى بعده ولده محمّد المخلوع فكتب بالبيعة الى امير المسلمين ابى يعقوب و بعث اليه بهدية عظيمة، و توفّى الامير ابو عبد الرحمان بتلمسان الجديدة فحمل الى رباط تازا فدفن بصحن جامعها، و وفد على امير المسلمين ابى عبد الله و هو محاصر لمدينة تلمسان وفد اهل الحجاز و رسل الملك الناصر صاحب مصر و الشام بهدية عظيمة و وفد عليه رسل ملك افريقية بهدايا جليلة و بنا تلمسان الجديدة و مدنها و بنا بها الحمامات العظيمة و الفناديق و المارستان و جامعا كبيرا للخطبة اقامه على الصهريج الكبير و بنا به منارا عظيما و جعل على راسه تفافيحا من الذهب بسبع مائة دينار ذهبا، و امر صلحاء المغرب بالمشى الى الحجاز و بعث معهم مصحفا مكلّلا بالجوهر و الياقوت اهداه الى الكعبة و بعث اموالا كثيرة برسم التفريق على اهل مكّة و المدينة و بعث الى الملك الناصر باربع مائة جواد من عناق الخيل بجهازاتها برسم الجهاد، و اضعف اهل تلمسان حتى اشرفوا على الهلاك، و غدر اهل الاندلس باهل سبتة في السابع و العشرين من شهر شوّال من سنة خمس و سبع مائة و كان قد فسد حال اهلها عند امير المسلمين ابى يعقوب و قطع عنهم جميع المرافق و غدر بها الرئيس ابو سعيد فدخلها و ملكها و ثقف بها بنى العزفى و حملهم الى الاندلس و احتوى على جميع اموالها فاتّصل خبرها بامير المسلمين ابى يعقوب ان الرئيس ابا سعيد قد تملكها بدعوة المخلوع فعظم عليه الامر فبعث ولده الامير ابا سالم ابراهيم في جيش عظيم الى حصارها و حشد اليها جميع قبائل الريف و قبائل بلاد تازا فلم يغن بها شيئا و اقلع عنها مهزوما فهجره لذلك امير المسلمين فبقى مهمولا و قتل امير المسلمين ابو يعقوب غيلة بقصره من حضرة تلمسان الجديدة في يوم الاربعاء السابع لذى قعدة من سنة ستّ و سبع مائة جاءه في بطنه و هو نائم خصى من فتيانه اسمه لا سعاده كان لابى علىّ المليانى فتوفّى من تلك الضربة قريبا من عصر ذلك اليوم فحمل الى رباط شالة من ربط الفتح و دفن بها و البقاء لله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت