فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 281

و سمّيت حجّاما و لست بحجم

و لكن للضّعن في مكان المحاجم

دخل مدينة فاس في خفية مع بعض رجال ففام بها و ذلك في سنة عشرة و ثلاث مائة فبايعه اهلها و خفى عنها عاملها ريحان المكناسىّ و بايعه اكثر قبائل البربر و ملك مدينة لواتة و صفروا و مدينة مديونة و مداين مكناسة و مدينة البصرة و استقام امره بالمغرب و في سنة احدى عشرة و ثلاث مائة خرج الامير الحسن المعروف بالحجّام الى قتل موسى بن ابى العافية فالتقى معه بفحص الزاد على مغربة من وادى المطاحن فاوقع فيه الحسن الحجّام وقعة عظيمة لم يقع في دولة الادارسة مثلها قتل بها من عسكر ابى العافية الفين و ثلاث مائة رجل منهم ولده سهل بن موسى و مات من عسكر الحسن بن محمّد نحو الستّ مائة رجل فرجع الحسن الى مدينة فاس فترك عسكره بخارج المدينة و دخل وحده منفردا دون جيش فغدر به عامله عليها حامد بن حمدان الهمدانىّ الاوربىّ من قرى افريقيّة دخل عليه ليلا في داره فقيّده و حبسه عنده و غلق ابواب المدينة في وجه العسكر ثم ارسل الى موسى بن ابى العافية يخبره بصنيعه و يامره بالقدوم عليه ليمكنه من المدينة فسارع نحوه فادخله عدوة القرويّين ثم فاتل عدوة الاندلس حتى غلب عليها فلمّا ملك مدينة فاس قال لحامد بن حمدان مكّى من الحسن الحجّام اقتله بولدى [منها] فدافعه حامد في ذلك و سوّفه و كره الماجاهرة في سفك دماء اهل البيت فلمّا جنّ الّيل سار حامد بن حمدان الى الحسن الحاجم فازال عنه قيده و ادناه من صور المدينة دون حبل فسقط و انكسرت سافه فجاز الى عدوة الاندلس فمات بها مستخفيا الى ثلاثة ايام من تلك الليلة فاراد ابن العافية قتل حامد ابن حمدان الذى مكّنه من البلد حين اطلق الحسن الحجّام ففرّ حامد منه الى المهدية فكانت دولة الحسن الحجّام بفاس نحو عامين.

هو الامير موسى بن ابى العافية بن ابى باسل بن ابى الضحّاك بن مجزول بن تامربس بن فراديس بن ونيف بن مكناس بن ورسطيف المكناسىّ امير مكناسة كلّها ملك مدنتى فاس في سنة ثلاث عشرة و ثلاث مائة و ملك بلاد تازا و تسول و نكاتى و مدينة طناجة و البصرة و كثيرا من اعمال المغرب فلمّا ملك فاس و بايعه اهلها و استقام امره بها الهج على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت