107بهم غازيا الى طليطلة فدخل حصنا من حصونها بالسيف و هتك احوارها و فيها اعنى سنة عشرين المذكورة هزم الامير تاشفين النصارى بفحص الصباب و قتلهم قتلا ذريعا و فتح ثلاثين حصنا من حصون بلاد المغرب و كتب بالفتح الى ابيه، و في سنة ثمان و عشرين غزا الامير تاشفين بن علىّ قنطرة محمود فدخلها بالسيف، و في سنة ثلاثين و خمس مائة فيها هزم الامير تاشفين جموع الروم بفحص عطية و افنا منهم خلفا كثيرا، و في سنة احدى و ثلاثين دخل الامير تاشفين مدينة كركى بالسيف فلم يحى بها بشرا، و في سنة اثنتين و ثلاثين و خمس مائة جاز الامير تاشفين من الاندلس الى العدوة بعد ان غزا مدينة اشكونية و حمل من سبيها الى العدوة ستّة الاف سبية و فتحها عنوة فوصل الى مراكش فتلفّاه والده امير المسلمين علىّ في زى عظيم و فرح به، و في سنة ثلاث و ثلاثين اخذ امير المسلمين البيعة لولده تاشفين، و في سنة سبع و ثلاثين توفّى امير المسلمين علىّ بن يوسف و تولى بعده ولده تاشفين ولى عهده.
هو امير المسلمين تاشفين بن علىّ بن يوسف بن تاشفين الصنهاجى كنيته ابو المعزّ و فيل ابو عمرو امّه امّ ولد رومية اسمها ضوء الصباح ولى بعد وفاة ابيه و بعهده اليه في حياته و ذلك في الثامن لرجب الفرد من سنة سبع و ثلاثين و خمس مائة في معظم ايام الفتنة و قد قام الموحّدون و ظهر امرهم و اشتدّ سلطانهم و ملكوا كثيرا من بلاد العدوة فكانت بينهم و بين عبد المومن بن علىّ حروب عظيمة و وقائع كثيرة و لما خرج عبد المومن بن علىّ من تينمال يريد فتح بلاد المغرب خرج تاشفين من مراكش و استخلف عليها ولده ابراهيم فكان يتبع عبد المومن من حيث ما توجه من البلاد يباركه بالحرب الى ان سار الى مدينة تلمسان فدخلها و اتاه عبد المومن فنزل عليه بها فخرج تاشفين الى قتاله فنزل عبد المومن بجيوش الموحدين بين الصخرتين بظاهر تلمسان مما يلى الجبل و نزل بجيوش صنهاجة بالوطا مما يلى الصفصاف فزحف المرابطون الى قتال الموحدين فنهاهم تاشفين فلم ينتهوا و تعلّقوا بالجبال لقتالهم فهبط عليهم الموحدون فهزموهم هزيمة شنيعة و فرّ تاشفين الى مدينة و هران فنزل بظاهرها و ترك تلمسان للامير محمّد المعروف بالشيور يضبطها فترك عليها عبد المومن ابن يحيى بن يومر بجيش