فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 281

134و لم يتاسّا في نعيم فمن همّته انه لم يخلد الى الراحة و لا ركن الى اللذات فتح المغرب باسرها ثم توجّه الى المشرق ففتح افريقية كلها الى برقة و فتح الاندلس و قمع الجبابرة و استرجع من ايدى الروم المهدية من بلاد افريقية و المرية و ابرة و بياسة و بطليوس من بلاد الاندلس، و كتابه ابو جعفر بن عطية و اخوه عطية بن عطية و ابو الحسن بن عياس و ميمون الهوارىّ و عبد الله بن حبل، و وزراؤه ابو جعفر بن عطية ثم عبد السلام بن محمّد الكومىّ ثم ولده السيد ابو حفص ثم ادريس بن جامع يقعد بين يدى السيد ابى حفص، قضاته ابو عمران موسى ابن صهر من اهل تينمال ثم ابو يوسف حجاج بن يوسف ثم الاستاذ ابو بكر بن ميمون القرطبىّ و هو القائل في شاب من اهل اغمات يعرف بابى القاسم بن تسيت

ابا القاسم و الهوى جنّة

و هاءنا من مسها لم افق

تبرات جحيم نار الطلوع

كما خضعت بحر دموع الحرق

اكنت الخليل اكنت الكليم

امنت الحريق امنت الغرق

هو امير المومنين ابو يعقوب يوسف بن الخليفة امير المومنين ابى محمّد عبد المومن بن علىّ الزنانىّ الكومىّ، امّه حرّة اسمها عايشة بنت الفقيه القاضى ابى عمران التينملىّ، مولده يوم الخميس الثالث من شهر رجب من سنة ثلاث و ثلاثين و خمس مائة، صفته ابيض اللون تشوبه حمرة حسن القدّ للتمام اشقر اللحية اجعد الشعر افلج اقنا اعصر ايسر مطلق بكلتا يديه عاقلا صالحا ورعا فاضلا مترفّقا في سفك الدماء حليما حسن السياسة و التدبير مصيب الراى محبّ في الجهاد، لما ولى حدا منهاج ابيه و سلك سبيله و اهتدى بهديته و سار بسيرته و اقتدى بافعاله و جمع اموالا كثيرة و هو اوّل ملك من ملوك الموحدين جاز الى جهاد فغزا بنفسه و رغب عليه و اقتنا الدخائر و استكثر من الجيوش و الجنود و مهد البلاد و طاع له من بالعدوتين من العباد و ضخم الملك فكان ملكه من سويقة بنى مطكوك قاصية بلاد افريقية الى اقصى بلاد نون من ارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت