فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 281

136و الحفظ للغة و الادب و حسن المجالسة و المحاضرة مشاركا في الفقه و الحديث و التفسير ذكر عنه ابن الجدانه كان يحفظ كتاب البخارى باسانيده و كان من اهل السخا و الحمية شاعرا مجيدا له اشعار بديعة في الزهد و من شعره يتشوّق الى ولد له صغير

ولى واحد مثل فرخ القطا

صغيرا تخلّفت قلبى لديه

فاءت عنه دارى فيا وحشتى

لذاك الشخيص و ذاك الوجيه

تشوقنى و تشوّقته

فيبكى علىّ و ابكى عليه

و قد تعب الشوق ما بيننا

فمنه الىّ منى اليه

و توفّى رحمه الله بمدينة مرّاكش في الحادى و العشرين لذى حجّة من سنة خمس و تسعين و خمس مائة و قد بلغ من السنين اربع و تسعين سنة، و من الفقهاء الذين كانوا يجالسونه و يسامرونه الفقيه الحافظ ابو بكر بن الجد و الفقيه القاضى ابو عبد الله ابن الطفر ولى القضاء باشبيلية ثم نقله امير المومنين يوسف الى حضرته فولاه الخزائن و بيوت الاموال و كان من اهل الادب و من شعره

لله اخوان تناءت ديارهم

حفظوا الوداد على النوى اخوان

يهدى لنا طيب الثناء ودادهم

كالندّ يهدى الطيب و هو دخان

و هو القائل ايضا

ارضى العدوّ بظاهر متصنّع

ان كنت مضطرّا الى استرضائه

كم من فتى القا بوجه باسم

و جوّ انحى تتقدّ من بغضائه

فكان امير المومنين يوسف يجالسهم و يحدّثهم و بستطرف ملحهم.

بويع يوسف بعد وفاة ابيه و ذلك في غدوة يوم الارباء الحادى عشرين من جمادى الاخرة سنة ثمان و خمسين و خمس مائة و توفّى شهيدا في غزوة شنترين من بلاد غرب الاندلس يوم السبت الثامن عشر من ربيع الاخر سنة ثمانين و خمس مائة و هو ابن سبع و اربعين سنة فكانت ايامه في الملك احدى و عشرين سنة و اشهر و ايام و قيل انه بويع يوم الثلاثا العاشر من جمادى الاخرة المذكورة بعد وفاة ابيه بليلة قيّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت