فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 281

102مدينة فاس سنة اثنتين و ستّين و اربع مائة الى ان توفّى ثمان و ثلاثين سنة و من حين قدّمه ابو بكر عمر نيف و اربعين سنة.

هو علىّ بن يوسف بن تاشفين بن ابراهيم بن ترقوت بن ورتاقطين بن منصور بن مصالة بن امية بن واصلى بن تلمية الصنهاجى اللمتونى كنيته ابو الحسن امّه امّ ولد رومية اسمها قمرا و تسمّى فاض الحسن مولده بسبتة سنة سبع و سبعين و اربع مائة صفته ابيض اللون مشرّب حمرة تامّ القدّ اسيل الوجه افلج اقنى خفيف العارضين اكحل العينين سبط الشعر بنوه تاشفين الموالى بعده ابو بكر و سير كاتبه ابو محمّد بن اسفاط بويع له يوم مات ابوه بمراكش بعهد ابيه له و تسمّى بامير المسلمين و ذلك في غرّة المحرّم سنة خمس مائة و سنّه يوم بويع ثلاث و عشرين سنة و ملك جميع بلاد المغرب من مدينة بجاية الى أخر بلاد السوس الاقصى و ملك جميع بلاد القبلة من سجلماسة الى جبل الذهب في بلاد السودان و ملك جميع بلاد الاندلس شرقا و غربا و ملك الجزائر الشرقية و ميورقة و منورقة و يابسة و خطب له على الفى منبر و نيف و ثلاث مائة منبر و ملك من البلاد ما لا يملكه والده لانه وجد البلاد هادنة و الاموال وافرة و الملك قد تواطا و الامور قد استقامت لما ولى اقام العدل و ضبط الثغور و والى الجهاد و سرح السجون و فرّق الاموال و ردّ احكام البلاد الى القضاة و سلك طريقة ابيه في جميع اموره و اهتدى بهديه و عزل عن قرطبة الامير ابا عبد الله بن الحاجّ و ولّى مكانه القائد ابا عبد الله محمّد بن ابى زلفىّ فغزا طليطلة و اوقع بالنصارى فقتلهم قتلا ذريعا بباب القنطرة اخذهم على غرّة و قيل لما توفّى والده يوسف سجّاه بثوبه و خرج و يده في يد اخيه ابى الظاهر تميم الى المرابطين فنعاه لهم فوضع ابو الظاهر يده في يد علىّ فبايعه ثم قال للمرابطين قوموا فبايعوا امير المسلمين فبايعه جميع من حضر من لمتونة و سائر قبائل صنهاجة و الفقهاء و اشياخ القبائل فتمّت له البيعة بمرّاكش فكتب الى جميع بلاد المغرب و الاندلس و بلاد القبلة يعلمهم بموت ابيه و استخلافه من بعده و يامرهم بالبيعة فاتته البيعة من جميع البلاد و اقبلت نحوه الوفود للتعزية و التنهية الا مدينة فاس فان ابن اخيه يحيى بن ابى بكر بن امير المسلمين كان اميرا عليها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت