فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 281

231و ثمانين المذكورة، فلمّا كان في اوّل يوم من صفر من سنة اربع و ثمانين و ستّ مائة و قد تكامل الناس بالجواز جاز الى الاندلس فنزل بطريف ثم سار منها الى الخضراء.

قال المؤلف عفا الله عنه جاز امير المسلمين ابو يوسف الى الاندلس برسم الجهاد و هو الجواز الرابع و ذلك يوم الخميس الخامس من صفر من سنة اربع و ثمانين و ستّ مائة فنزل بجزيرة طريف ثم سار منها الى الخضراء فقام بها اياما ثم خرج منها غازيا الى بلاد الروم فسار حتى وصل الى وادى لكّ فوجد الزرع في اقبالها و الخيرات في تناهيها فبثّ الغارات في بلاد الروم ثم ارتحل فنزل مدينة شريش ينتقل الى غيرها من بلاد الروم حتى ياتى على ءاخر بلاد الروم التى يوالى المسلمون و ينزل على كلّ قاعدة من قواعدهم يحصرها حتى يقضى الله تعالى في ذلك بما يشاء فكانت هذه نيته و كان نزوله مدينة شريش في اليوم الموفى عشرين من صفر من سنة اربع و ثمانين و ستّ مائة فكان من يوم نزوله اياها اذا صلّى الصبح ركب و ركب جميع المجاهدين فيقف على باب مدينة شريش ثم تفترق الجيوش في احوازها لافساد الزروع و قطع الثمار و تخريب القرى فلا يزال رحمه الله واقفا من اوّل النهار الى صلاة العصر فاذا صلّى العصر رجع الى بيته و رجع المسلمون الى محالّهم فكان لا يفتر عن تحريص المسلمين و لا عن الوقوف عليهم و سبب مداومته على هذا الحال انه علم ان النصارى دمّرهم الله قد تفرغت مخازنهم من الزرع و ان الغلا قد عمّ بلادهم و الجوع قد استولى على سائر اقطارها فخاف ان ينمكنوا من هذه الطائفة فيتزوّدون بها و يكون لهم فيها بلغة عيش فداوم على افساد الزروع لاجل ذلك و دأب على قطع المرافق عنهم بالكلّية، و في اليوم الرابع و العشرين من شهر صفر المذكور وصل الى محلّة من كان بقى على بحير و اقطارها من بنى مرين و العرب بعد ما افسدت طول اقامتها هنالك جميع ما كان على بحير من الزروع و جنّات و كرمات و اشجار و مرّوا على مدينة ابن السليم فافسدوا زروعها و قتلوا منهم و اسروا، و في هذه الايام وصل من كان من فرسان المسلمين بطريف و وصلت الرجال التى كانت مرتبة في حصون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت