فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 281

29بمدينة فاس فدفن بشرقى جامعها مع ابيه و اخيه و ذلك في شهر ربيع الثانى سنة احدى و عشرين و مائتين فكانت ايامه بالمغرب ثمانية اعوام و شهرا واحدا و استخلف ولده علىّ في مرضه الذى توفّى منه.

هو الامير علىّ بن محمّد بن ادريس بن ادريس امّه حرّة اسمها رقية بنت اسماعيل بن عمير بن مصعب الازدىّ بويع يوم وفاة ابيه فاستخلافه له في حياته و سنّه يوم بويع تسعة اعوام و اربعة اشهر فظهر منه من الذكاء و النبل و الفضل ما يقتضيه شرفه و حسبه الصميم و سار بسيرة ابيه و جدّه في العدل و الفضل و الدين و الحزم و اقامة الحقّ و تاسيس البلاد و قمع العداء و ضبط البلاد و الثغور فكان الناس بالمغرب في ايامه في امن و دعة الى ان توفّى في شهر رجب من سنة اربع و ثلاثين و مائتين فكانت ايامه بالمغرب نحو الثلاثة عشر سنة و ولى بعده اخاه يحيى.

هو الامير يحيى بن محمّد بن ادريس بن ادريس بن عبد الله بن حسن بن الحسين بن علىّ ابن ابى طالب رضى الله عنهم و ولى بعد وفاة اخيه علىّ و بعهده اليه في حياته فسار بسيرة اخيه و ابيه و جدّه و في ايامه كثرت العمارة بفاس و قصد اليه الناس من الاندلس و افريقيّة و جميع بلاد المغرب فضاقت بسكّانها فبنا الناس الارياض بخارجها و بنا الامير يحيى بها الحمامة و الفناديق للتجارة و في ايامهم بنى جامع القرويين شرّفه الله بذكره.

الخبر عن جامع القرويين و صفته و ما زيد فيه في كل زمان من حين اسس الى وقتنا هذا و هو عام سنة و عشرين و سبع مائة

قال المؤلّف عفى الله عنه لم تزل الخطبة بجامع الشرفاء الذى بناه ادريس بعدوة القرويين و بجامع الاشياخ من عدوة الاندلس طول ايام الادارسة و كان موضع جامع القرويين ارض بيضاء يعمل بها اصناف الجصّ و بها اصناف من الشجر لرجل من هوارة كان قد حازها والده قبله حين بنيت المدينة فاتى اهل وفد القرويين الى ادريس في جمع كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت